أخبار لبنانابرز الاخبار

لهذه الأسباب انسحبت الشركة المكلّفة التدقيق بحسابات مصرف لبنان

تسبب انسحاب شركة الاستشارات العالمية “ألفاريز آند مارسال” لإعادة الهيكلة، من مهمة التدقيق في حسابات مصرف لبنان المركزي، بموجة من التساؤلات في الأوساط السياسية والاقتصادية والشعبية في لبنان.

شركة “ألفاريز آند مارسال” أنهت الاتفاقية الموقعة مع وزارة المالية اللبنانية، لعدم حصولها على المعلومات والمستندات المطلوبة للمباشرة بتنفيذ مهمتها، بالتدقيق الجنائي في حسابات المصرف المركزي اللبناني.

يأتي ذلك، في وقت حمّلت أوساط سياسية ونيابية ووزارية تابعة لـ”التيار الوطني الحر”، الذي يرأسه جبران باسيل، صهر الرئيس اللبناني ميشال عون، جهات سياسية مسؤولية عرقلة مهمة الشركة، ومنعها من تنفيذ مهمتها، فيما سادت الشارع اللبناني تساؤلات عما إذا كانت الأسباب الحقيقية التي تقف وراء هذا الانسحاب، تتعلق بضغوط سياسية خارجية، أو بسبب قانوني السرية المصرفية والنقد والتسليف.

الباحث الاقتصادي البروفيسور جاسم عجاقة، قال إن “وجود قانون السرية المصرفية وقانون النقد والتسليف، يمنعان إعطاء المعلومات للشركة تحت طائلة المقاضاة الجزائية، ولذا كان الجميع يعرف استحالة إجراء هذا التدقيق”.

وأضاف: “وصل التدقيق إلى حائط مسدود، مع رفض مصرف لبنان إعطاء المعلومات لشركة ألفاريز آند مارسل، التي أرسلت إلى وزير المال غازي وزني كتاباً، أخطرته فيه بانسحابها من المهمة الموكلة إليها، بحجة عدم تسليم المعلومات المطلوبة، وعدم ثقتها بالحصول على المعلومات في الفترة الممدّدة أي ثلاثة أشهر”.

ورأى عجاقة أن “هذا الانسحاب يُظهر للعلن الصراع السياسي الداخلي اللبناني، والذي يمنع وسيمنع أي نوع من أنواع الإصلاح”.

وأشار إلى أن “الشركة قد تكون انسحبت خوفاً على سمعتها، أو تحت تأثير ضغوط خارجية منعتها من إكمال مهمتها، وفي كل الأحوال ستكون هناك صعوبة على لبنان في التعاقد مع أي شركة تدقيق مستقبلاً، نظراً إلى أن طريقة الانسحاب مُهينة للبنان”.

وتابع: “المُشكلة أن التدقيق الجنائي هو أحد شروط المساعدات الدولية للبنان، ولذا فإن عدم إجرائه، يعد بمنزلة ضربة لمسار الإنقاذ الذي يسعى إليه لبنان، مع تدهور الأوضاع الاقتصادية والمالية والنقدية”.

 

المصدر
الشرق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى