تأخير إقلاع مطار القليعات لأسباب تقنية.. فمتى تنطلق الرحلات؟

بعد سنوات من التسويف، جاء إعلان السادس من حزيران/ يونيو الفائت لإعادة افتتاح مطار الرئيس رينه معوض – القليعات. يومها أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن لبنان “أمام قرار سياسي ووطني وإنمائي ألا تبقى منطقة عكار خارج أولويات الدولة الإنمائية”، مؤكداً أن “تشغيل هذا المرفق الحيوي يمثل ركيزة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني وفك العزلة عن المناطق الشمالية”.
موعد أول ت1 طوي
عندما حُدّد تشرين الأول/ أكتوبر الحالي موعدا لبدء العمل في مطار القليعات، كانت ورش التأهيل تتواصل في المرفق الجوي الحيوي لمنطقة الشمال، وهبطت طائرات في المطار للتأكد من جاهزيته.
أول طائرة للشركة المشغلة هبطت في آب/ أغسطس الفائت، في خطوة سبقت بدء التشغيل المدني الجزئي المحدد في الشهر الحالي.
بيد أن أسباباً تحول دون البدء بتشغيل المطار في الموعد المحدد، يلخّصها وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني لـ”النهار” بضرورة استكمال الجوانب الأمنية والقانونية. ويوضح: “نحن اليوم في المراحل النهائية من التحضير لإعادة تشغيل مطار الرئيس رينه معوّض – القليعات، والعمل جارٍ بالتوازي على استكمال مختلف المتطلبات”.
ويشير إلى اجتماعات مع ممثلي الإدارات والأجهزة والجهات المعنية لـ”تقييم ما أُنجز وتحديد الخطوات المتبقية، ضمن متابعة أسبوعية تشمل الجوانب القانونية والأمنية والفنية والتشغيلية واللوجيستية وفق المعايير المعتمدة في الطيران المدني”.
أما عن موعد الافتتاح فيؤكد أن “المطار لن يفتتح قبل التأكد من جهوزه الكامل، ولا سيما أمنيًا ولوجيستيًا. فهدفنا أن يبدأ التشغيل قبل نهاية العام، ولكن لا يمكن تحديد موعد دقيق قبل اكتمال الجهوزية اللازمة للتشغيل”.
موعد آخر للافتتاح؟
إذاً، بدء عمل مطار القليعات بحسب وزير الاشغال العامة سيكون قبل نهاية العام الحالي، لكنّ موعداً آخر للافتتاح يتم تداوله، هو بعد شهر بحسب ما يذكر رئيس لجنة الاشغال النائب سجيع عطية، ويعزو أسباب تأجيل الافتتاح إلى “إجراءات قانونية منها انتقال الملكية من الجيش إلى الطيران المدني، إضافة الى الأمور الإدارية”. ويشير عطية إلى أن الأحوال الجوية ساهمت سلباً في إنهاء بعض الإجراءات، معتبرا أن “التأخير ثلاثين يوماً بعد انتظار لثلاثين عاماً مش مصيبة”.
لكن الخطوات العملية والتجريبية لبدء تشغيل المطار تجلت في استقباله ليس فقط طائرة واحدة بل طائرتين على متنهما فنيون وموظفون من المديرية العامة للطيران المدني، والهدف كان تنفيذ اختبارات للتأكد من ملاءمة المدرج واستيفائه الشروط وجاهزيته لاستقبال طائرات مدنية من أحجام مختلفة.
ويذكر أن شركة طيران الشرق الأوسط استخدمت المطار لمدة محدودة خلال الحرب اللبنانية، لا سيما بين عامي 1988 و1990، لتسيير رحلات داخلية بين بيروت والشمال، ولاحقاً ألغيت الرحلات لأسباب عدة منها إعادة فتح المعابر بين المناطق اللبنانية بعد انتهاء الحرب.
وما بين تأخير يراوح من شهر إلى نهاية العام الحالي، تبقى العبرة في التنفيذ، لأن من انتظر افتتاح مطار القليعات لعقود لن يتعب من انتظار لشهر أو حتى ثلاثة أشهر.



