أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- بعيدًا عن السجال السياسي.. أي رسالة من «المركزي» يحملها الطعن بقانون إعادة هيكلة المصارف؟

 

في خطوة مفاجئة أعادت قانون إعادة هيكلة المصارف إلى واجهة النقاش، تقدّم رئيس الجمهورية جوزاف عون بطعن جزئي أمام المجلس الدستوري بالمادة الثالثة من القانون، على خلفية ما أثير حول تعارضها مع قانون النقد والتسليف ومساسها بصلاحيات مصرف لبنان في إدارة وتنظيم القطاع المصرفي.

وفي هذا الإطار، اعتبر الكاتب الاقتصادي في صحيفة «نداء الوطن» أنطوان فرح، في حديث لموقع Leb Economy، أن عملية الطعن أمام المجلس الدستوري التي تقدّم بها رئيس الجمهورية، وتحديدًا طلب إعادة النظر بالمادة الثالثة من قانون إعادة هيكلة المصارف، تتعلق بحماية جوهر عمل مصرف لبنان والحفاظ عليه.

المحلل الاقتصادي والكاتب في صحيفة “نداء الوطن” أنطوان فرح

وأوضح فرح أن رئيس الجمهورية كان حريصًا على عدم المس بصلاحيات مصرف لبنان، مشددًا على أن «هذا الموضوع لا يتعلق بالحاكم أو بشخصه، بل بالصلاحيات التي تتعلق بالمؤسسة».

وأشار إلى أن مصرف لبنان هو «المؤسسة الأم والأساسية في المنظومة المالية والنقدية في البلد»، وبالتالي من الضروري، بحسب فرح، الحفاظ على دوره وصلاحياته، معتبرًا أن هذا ما يسعى إليه رئيس الجمهورية من خلال الطعن.

ورأى فرح أن هذا الأمر يفسّر أيضًا المواقف التي يتخذها حاكم مصرف لبنان كريم سعيد في هذا الإطار، لافتًا إلى أن سعيد يرفض تدخل صندوق النقد الدولي في تنظيم القطاع المصرفي.

وقال إن موقف الحاكم من صندوق النقد واضح، ومفاده: «ليس من حقكم التدخل في تنظيم القطاع المصرفي، فهذا العمل هو من مسؤولية مصرف لبنان. تدخّلوا في مفاوضاتكم مع الدولة اللبنانية وحل المشكلة المالية مع الدولة اللبنانية، لكن تنظيم العمل المصرفي هو من مسؤولية مصرف لبنان».

وشدد فرح على أن هذا الموقف لا يعني رفض القوانين الإصلاحية المتعلقة بالقطاع أو القوانين الجديدة، ومنها إنشاء الهيئة المصرفية العليا، مؤكدًا أن هناك موافقة على هذه الإصلاحات، «لكن في النتيجة، الكلمة الفصل والقرار الأساسي، عندما يتعلق الأمر بالقطاع المصرفي، يجب أن يبقيا لمصرف لبنان».

واعتبر فرح أن هذا هو تحديدًا ما يسعى إليه الطعن المقدّم أمام المجلس الدستوري.

وفي ما يتعلق بمسار الطعن، رأى فرح أنه ليس من المستبعد أن يعمد المجلس الدستوري إلى تصحيح مواد أخرى غير المادة الثالثة، في حال اعتبر أنها غير منسجمة مع القوانين والدستور اللبناني.

وختم فرح بالإشارة إلى أنه في حال أصدر المجلس الدستوري قراره في هذا الموضوع، «لن يكون أمام صندوق النقد سوى الموافقة»، معتبرًا أنه عندما تقول أعلى مرجعية دستورية لبنانية كلمتها في هذا الملف، لا يمكن تجاوز قرارها.

بواسطة
هبة أمين
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى