أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

تكلفة حروب “الحزب” من جيوب اللبنانيين؟ (اللواء 30 أيلول)

ليست حرباً واحدة، اشعلها حزب الله بعد انسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلي من الاراضي اللبنانية المحتلة في الخامس والعشرين من شهر أيار عام الفين، وسمي هذا اليوم بعيد التحرير، ويتم الاحتفال به كل عام، ولكن سلسلة حروب، كانت بدايتها في شهر تموز من العام ٢٠٠٦، عندما بادر الحزب الى عبور الحدود واقدم على خطف جنديين إسرائيليين، بحجة مبادلتهم بأسرى لبنانيين لدى إسرائيل، وردت إسرائيل بعمليات قصف جوي واعتداءات واسعة النطاق، دمرت خلالها قسماً كبيراً من البنيه التحتية من جسوروطرقات ومحطات كهرباء واعداد كبيرة من الضحايا والجرحى المدنيين. العسكريين، والحاق خسائر فادحة بالاقتصاد اللبناني، بعد تعطل الدورة الاقتصادية بفعل العدوان الإسرائيلي والحصار البحري المفروض.

صحيح ان لبنان حصل يومها، على مساعدات عربية لاسيما من المملكة العربية السعودية وقطر ودولة الإمارات العربية، والكويت وسلطنة عمان ومن الصناديق العربية والاوروبية وغيرها، لتمكين الاقتصاد اللبناني من إعادة النهوض والمساعدة في عملية اعادة اعمار ماهدمته الاعتداءات الإسرائيلية جنوبا وبقية المناطق، ولكن اضرت الحرب باللبنانيين، وكبدتهم خسائر كبيرة من دخلهم وتعطيل الحركة الاقتصادية، فيما تولت الدولة اللبنانية، دفع مبالغ كبيرة من الخزينة العامة، لترميم المرافق التي تضررت بالحرب، ونفقات معالجة الجرحى والمصابين وكلها على حساب المواطن اللبناني.

لم يكتفِ الحزب بالتسبب بحرب تموز وخسائرها واضرارها، وبادر بعدها الى توجيه سلاحه بعدها مباشرة إلى الداخل اللبناني، باستكمال سياسة اغتيال خصومه السياسيين بعد ارتكابه جريمة اغتيال الرئيس الشهيدرفيق الحريري في شباط العام ٢٠٠٥، واجتياح بيروت وقتل المدنيين واحتلال الوسط التجاري وتطويق السراي الحكومي، وشل الحركة الاقتصادية والتجارية، في محاولة لتعطيل انشاء المحكمة الدولية لملاحقة مرتكبي جريمة اغتيال الحريري، وبعدها توجه الحزب الى الداخل السوري لمحاربة السوريين الناقمين على نظام بشار الاسد.

اضاف حزب الله، حرب إسناد غزة في تشرين الاول عام ٢٠٢٣، التي لم تتوقف واتبعها بحرب إسناد إيران في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل في بداية اذار المنصرم، وماتزال مستمرة بتقطع حتى اليوم، وردت عليها إسرائيل باحتلال لاراضي لبنانية كانت محررة سابقا، وتسببت بمقتل وجرح الالاف من المدنيين، وبتدمير واسع النطاق، طال البلدان والقرى وبعض المدن الجنوبية وهجر أهلها إلى خارج مناطقهم.

ما ألحقه حزب الله من خسائر بحرب الاسناد المتواصلتين حتى اليوم وتداعياتهاالماساوية على كل الصعد، يفوق باضعاف مضاعفة تكلفة حروب الداخل والخارج السابقة التي اشعلها الحزب، وهي حروب لمصلحة ايران، استنادا إلى البيانات المعلنة من الحزب نفسه، ولاسيما بالنسبة لحرب إسناد إيران تحديدا، مع الفارق هذه المرة، تحفظ وامتناع معظم الدول العربية، واصدقاء لبنان بالخارج، عن مد يد المساعدة من جديد، لاعادة إعمار ماهدمته الحرب، او دعم الاقتصاد اللبناني، ما لم يتم نزع سلاح الحزب بالكامل، مايزيد من الاعباء الملقاة على عاتق المواطنين أكثر من السابق، ويوجب على الدولة اتخاذ اجراءات قانونية لملاحقة مفتعلي الحروب لحساب ومصالح ايران على حساب المصلحة الوطنية اللبنانية.

بواسطة
معروف الداعوق
المصدر
اللواء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى