خاص- رزق: الخلل البنيوي ليس في القطاع الخاص بل في تضخم أجور القطاع العام التي تبتلع 60% من الموازنة

أكّد رئيس هيئة تنمية العلاقات الاقتصادية اللبنانية الخليجية إيلي رزق لموقعنا leb Economy اليوم أن مقاربة الأزمة الاقتصادية والمالية الراهنة تتطلب وضع الأصابع على مَكامن الخلل الحقيقية دون مواربة، مشدداً على أن المشكلة لا تكمن في القطاع الخاص، الذي تحكمه علاقات تعاقدية مرنة وقائمة على التراضي والتوافق التام بين أرباب العمل والعمال وفق آليات الإنتاجية والسوق.
وأوضح رزق: «المعضلة الأساسية تكمن في التضخم الهائل في القطاع العام وفي أعداد موظفيه، حيث باتت فاتورة الرواتب والأجور تستنزف قرابة 60% من إجمالي الموازنة العامة للدولة، وهو نزيف مالي لا يمكن لأي اقتصاد تحمّله».
وفنّد رزق أرقام الأجور في الموازنة العامة، محذراً من مسارها التصاعدي:
بلغت مخصصات الرواتب والأجور والمنافع الاجتماعية في موازنة 2026 نحو 3.3 مليارات دولار، وفق سعر الصرف الرسمي البالغ 89,500 ليرة للدولار.
يتوقع أن تقفز هذه الكتلة في موازنة 2027 لتصل إلى 4.8 مليار دولار أميركي، بزيادة تبلغ 1.2 مليار دولار. وتأتي هذه الزيادة بعد قرار مجلس الوزراء الاخير بزيادة الاجور 6 اضعاف للقطاع العام مع تعويضاتها.
وبيّن أن هذه القفزة تأتي نتيجة إدراج زيادات حتمية تشمل:
850 مليون دولار لتغطية زيادات رواتب ومعاشات المتقاعدين.
350 مليون دولار لتغطية زيادات أجور وتعويضات المتعاقدين.
وختم رزق تصريحه بالتشديد على «أن استمرار تحويل موازنة الدولة إلى مجرد كتلة نقدية لتسديد الرواتب على حساب الإنفاق الاستثماري والمشاريع التنموية هو مسار بالغ الخطورة، ويفرض الشروع الفوري في إصلاح هيكلي شامل للإدارة العامة ووقف الهدر والتوظيف غير المجدي، حفاظاً على ما تبقى من استقرار مالي ونقدي».



