خاص – كي لا تقتل بيروت مرتين!

أن تُترك شركات التأمين تقوم بعملها من دون حسيب أو رقيب فتلك مصيبة، أما ان يدعي رئيس جمعية شركات التأمين ايلي طربيه ان كل هذه الشركات منزهة معففة عن ان أي أعمال احتيالية فالمصيبة أكبر بكثير.
أيلي طربيه الصنديد وحامي الحمى، يدفع تحت الضغط لإصدار هذه البيانات المطمئنة التي جعلتنا نعتقد ولو للحظة ان شركات التأمين سترشح زيتاً لأفعالها التي ترتقي الى أفعال القدسين.
مهلاً، ايلي طربيه، كل اللبنانيين يعلمون ان المواطن الذي يقع في براثن شركات التأمين، يعرف كيف يبدأ لكن لا يعرف كيف ينتهي، وبالتأكيد كما يقول المتل الشعبي: ما حدا بيطلع راس مع شركات التأمين”، ولا أحد يستطيع ان يأخذ حق كاملاً.
وللتتأكد أكثر من هذا الكلام، يمكن الاطلاع على رأي المواطنين الوارد في تقرير اعدته المؤسسة اللبنانية للارسال lbc مع بداية تطبيق الاقفال العام، حول عدم تغطية شركات التأمين حوادث السير للسيارات المخالفة (مفرد – مزدوج)، فالكلمة الصغيرة التي قالها المواطنون في هذا التقرير عن شركات التأمين، “نصابين”. بالتأكيد مع كامل احترامنا للشركات القليلة التي تفي بوعودها وهي محط تقدير.
هذه هي الحقيقة المرة، وبذلك تكون وعود ايلي طربيه بدفع الحقوق للمتضررين، كلاماً ليس له أي معنى وليس له أي موجبات قانونية، لأن لا طربيه ولا الجمعية لديهما أي سلطة على شركات التأمين وعلى ممارستهما، إنما أكثر ما يمكنهما فعله هو التمني عليها،
وهنا يستحضرني قول الأديب والشاعر أحمد شوقي:
وما نَيلُ المَطالِبِ بالتمني ولكن تُؤخذُ الدُنيا غَلابا.
أكثر من ذلك وبحسب المتل الشعبي: من جرب مجرب كان عقله مخرب.
على هذا الأساس، لا يمكن ترك المتضررين الذي لديهم بوالص تأمين فرسية سائغة لأكثرية شركات التأمين.
نعم القضية بحجم وطن، والخسائر هائلة.. القضية قضية حياة أو موت لنصف العاصمة، لذلك يجب على الدولة كل الدولة أن تتحرك بسرعة وقوة خصوصاً الوزارة المعنية والقضاء، لحماية حقوق المتضررين، كي لا يقتلوا مرتين.



