خطط لرفع قدرة المرفأ إلى 3 ملايين حاوية سنوياً بحلول 2028

نظّم المركز الإسلامي – عائشة بكار لقاءً حواريًا في قاعة الشهيد الشيخ أحمد عساف، استضاف خلاله رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لمرفأ بيروت مروان النفي، في لقاء بعنوان “مرفأ بيروت… بوابة الشرق والغرب”، وذلك ضمن سلسلة اللقاءات التي ينظمها المركز تحت عنوان “قادة جدد لتصنع الفرق”.
حضر اللقاء مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ممثلًا برئيس المحاكم الشرعية السنية القاضي الدكتور الشيخ محمد عساف، والرئيس سعد الحريري ممثلًا بالمحامي محمد يموت، وشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى ممثلًا بالأستاذ نادر فخر، وممثل المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير العقيد البحري مازن صقر، وممثل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله، ورئيس جامعة بيروت العربية البروفسور وائل عبد السلام، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار المهندس محمد علي قباني، ورئيس مجلس إدارة شركة تاتش للاتصالات كريم سليم سلام، والأمين العام لجامعة بيروت العربية الدكتور عمر حوري، والنائبان السابقان محمد أمين عيتاني ورلى الطبش، ورئيس اتحاد العائلات البيروتية المهندس وليد الكبي وأعضاء الاتحاد، والرئيسان السابقان للاتحاد رياض الحلبي و محمد عفيف يموت، ورئيس منتدى بيروت سامر صفح، واللواء محمد خير، ورئيس جمعية متخرجي المقاصد الإسلامية الدكتور مازن شربجي، ونائب رئيس لقاء الاثنين إلياس نهاد الشمالي، ومديرة الأخبار في “تلفزيون لبنان” دينا سعد رمضان، ورئيسة التحرير في “الوكالة الوطنية للإعلام” رنا شهاب الدين، ورئيس المركز الإسلامي المهندس علي نور الدين عساف وأعضاء الهيئة الإدارية، إلى جانب عدد من ممثلي الجمعيات والهيئات والنقابات والفاعليات الاجتماعية والثقافية والإعلامية والصحية وحشد من المهتمين.
استهل اللقاء بتلاوة سورة الفاتحة على نية التوفيق، تلاها النشيد الوطني اللبناني.
ثم ألقى رئيس المركز الإسلامي المهندس علي نور الدين عساف كلمة ترحيبية، استهلها بالترحيب بالحضور، متوقفًا عند رسالة المركز ودوره في ميادين الثقافة والتعليم والرعاية الاجتماعية والعمل الخيري والصحي، وما يقدمه من مساعدات للعائلات المحتاجة، وإطعام للمحتاجين، وخدمات طبية، إلى جانب الدورات التعليمية والأنشطة الثقافية والتربوية.
وأكد عساف “حرص المركز على أن يبقى مساحة تجمع أبناء المجتمع حول القضايا التي تهم بيروت والوطن”، مشيرًا إلى أن “اللقاء يأتي في إطار سلسلة من اللقاءات التي يحرص المركز على تنظيمها مع القادة والمسؤولين، للتعرف إلى تجاربهم ورؤاهم وخططهم، وفتح آفاق جديدة للحوار والتواصل”.
ورحب عساف بالسيد مروان النفي، عضو الهيئة العامة للمركز الإسلامي، مستضيفًا إياه للحديث عن مستقبل مرفأ بيروت، تحت عنوان “مرفأ بيروت… بوابة الشرق والغرب”، وما يحمله هذا المرفق الحيوي من فرص وتحديات.
كما توقف عند احتفال وضع حجر الأساس لتوسعة محطة الحاويات في مرفأ بيروت، الذي أقيم في اليوم السابق، معتبرًا أن “هذه الخطوة تشكل محطة مهمة على طريق تطوير المرفأ وتعزيز قدرته على القيام بدوره في حركة التجارة والانفتاح على الشرق والغرب”.
وشدد على أن “مرفأ بيروت ليس مجرد منشأة اقتصادية، بل هو جزء من تاريخ بيروت وذاكرتها، وبوابة لبنان إلى العالم، وأن تطويره وتحديثه يشكلان فرصة لتعزيز دوره الحيوي في حركة التجارة والنقل البحري”.
وختم مرحبًا بالسيد مروان النفي في “بيته”، ومتمنيًا له التوفيق والمزيد من العطاء والإنجاز.
ثم قدّم الدكتور محمد النفي، رئيس اللجنة الثقافية في المركز، كلمة تعريفية بالسيد مروان النفي، استعرض فيها سيرته العلمية ومسيرته المهنية والمناصب التي تولاها، مشيرًا إلى “أهمية اختيار الكفاءات والقيادات الجديدة لتولي المسؤوليات العامة”، ومثمنًا توجه رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام “نحو الاستعانة بقيادات جديدة قادرة على المساهمة في تحديث الإدارة العامة وتطويرها والارتقاء بأدائها”.
وأشار إلى أن “اختيار هذه القيادات يشكل فرصة لتطوير العمل الإداري، من خلال الاستفادة من الخبرات والكفاءات وتطوير أساليب العمل، بما ينعكس على أداء المؤسسات وخدمة المواطنين”.
وأوضح النفي أن “هذه اللقاءات في المركز الإسلامي تهدف إلى تعريف الناس بالقيادات الجديدة والتعرف إلى رؤاها وخططها، ومواكبة ما تحققه من تطور في مواقع المسؤولية”، مؤكدًا أن “المركز سيواصل استضافة المسؤولين وأصحاب الخبرة، إيمانًا منه بأهمية الحوار والتواصل في متابعة العمل العام وصناعة الفرق”.
بدوره، استهل مروان النفي حديثه بتوجيه الشكر إلى إدارة المركز الإسلامي – عائشة بكار على دعوتها، وعلى إتاحة الفرصة للحديث عن مرفأ بيروت وتاريخه ودوره ومستقبله.
وتناول النفي تاريخ مرفأ بيروت، مستعرضًا أبرز المحطات التي مر بها والتطور الذي شهده عبر العقود، والدور الذي اضطلع به في حركة التجارة والنقل البحري، باعتباره أحد المرافق الحيوية في لبنان وبوابة أساسية تربط لبنان بمحيطه والعالم.
كما تحدث عن انفجار 4 آب والأضرار الكبيرة التي لحقت بالمرفأ وبنيته التحتية، وما تركه من آثار على قدرته التشغيلية، متوقفًا عند الجهود المبذولة لإعادة تأهيل المرفق وتطويره واستعادة دوره.
وعرض النفي للخطط والمشاريع الجاري العمل عليها لتطوير المرفأ ورفع قدرته الاستيعابية وتحسين مستوى الخدمات فيه، مشيرًا إلى” أهمية إعادة تنظيم المساحات والساحات والاستفادة من الإمكانات المتاحة لتعزيز كفاءة العمل”.
وتناول بالتفصيل مشروع توسعة محطة الحاويات الذي تم وضع حجر الأساس له، موضحًا أن” المشروع يشكل مرحلة أساسية في مسار تطوير المحطة، ويرفع قدرتها الاستيعابية تدريجيًا وصولًا إلى نحو ثلاثة ملايين حاوية سنويًا بحلول عام 2028، بما يعزز قدرة مرفأ بيروت على استيعاب حركة التجارة والحاويات”.
كما أشار إلى مجموعة من المشاريع والخطط المستقبلية المرتبطة بالمرفأ، مؤكدًا “أهمية تطوير البنية التحتية ورفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز القدرة الاستيعابية، بما يسمح لمرفأ بيروت باستعادة دوره كمرفق محوري على مستوى لبنان والمنطقة”.
وتطرق النفي إلى رؤية إدارة المرفأ للمرحلة المقبلة، مؤكدًا “أهمية مواصلة العمل على تطوير هذا المرفق الحيوي بما يليق بمكانته التاريخية وبالدور الذي يمكن أن يؤديه في الاقتصاد اللبناني وحركة التجارة الإقليمية”.
بعد ذلك، دار حوار مفتوح بين مروان النفي والحاضرين، تناول أوضاع مرفأ بيروت والتحديات التي تواجهه، والمشاريع الجاري تنفيذها والخطط المستقبلية لتطويره، حيث جرى تبادل الآراء ومناقشة عدد من القضايا المرتبطة بواقع المرفأ ودوره الاقتصادي والتجاري وآفاق المرحلة المقبلة.
وفي ختام اللقاء، قدّم رئيس المركز الإسلامي المهندس علي نور الدين عساف، باسمه وباسم أعضاء المركز الإسلامي له مزيدًا من العطاء والإنجازامي – عائشة بكار، درع المركز إلى السيد مروان النفي، تقديرًا لما حققه خلال فترة توليه مسؤولية مرفأ بيروت، وما أسهم به من تطوير في عمله وتعزيز لدوره، متمنين له مزيدًا من العطاء والإنجاز.



