أخبار لبنانابرز الاخبار

لهذه الأسباب.. إقرار قانون الفجوة قد يتأخر نحو سنتين!

توقع حاكم مصرف لبنان كريم سعيد عدم إقرار قانون الفجوة المالية قبل ستة إلى ثمانية أشهر، في وقت لا تزال فيه الملاحظات على المشروع تحول دون التوصل إلى صيغة نهائية تحظى بتوافق السلطات اللبنانية ومصرف لبنان وصندوق النقد الدولي.

هذا التصريح الذي قرأه مصدر مصرفي مطلع لـ”المركزية”، يعتبر ان المهلة التي حددها الحاكم قصيرة، في حين قد نصل الى نتيجة حول مشروع قانون الفجوة المالية حوالي السنتين .

ويعزو المصدر الاسباب الى الآتي :

١- التخبط الحاصل حول المشروع، اذ ان رئيس الحكومة نواف سلام اعلن ان الحكومة ارسلت هذا المشروع الى المجلس النيابي منذ اواخر السنة الماضية، بينما يرى رئيس لجنة المال النيابية انه ينتظر ان تسترد الحكومة هذا المشروع لادخال التعديلات عليه، وقد كان واضحا وزير المالية ياسين جابر ان لا نية للحكومة باسترداده .

٢- اقرار وزير المالية ياسين جابر بان المشروع موجود في المجلس النيابي وان هناك ملاحظات لحاكم مصرف لبنان وصندوق النقد الدولي لم تتبلور لغاية الان، وهذا ما يسبب في تأخير اقرار المشروع .

٣- عدم مشاركة جمعية المصارف في الاجتماعات التي ستعقد من دون معرفة الاسباب التي تمنع ذلك، وهذا ما يؤدي الى التأخير خصوصا انها المعنية بموضوع توزيع الخسائر وتوقع خفض عدد المصارف.

٤- من المعروف ان الانتخابات النيابية ستجري في النصف الاول من العام المقبل حيث سينصرف اعضاء المجلس الى التحضير لهذه الانتخابات وبالتالي سيكون هناك تأخير او جمود لهذا المشروع .

٥- رغم مرور حوالي الست سنوات على الانهيار النقدي لم يتم الاتفاق حتى الان على تحديد المسؤوليات ومن سيتحملها، مع العلم ان رئيس الجمهورية العماد جوزف عون اكد ان المسؤولية تشاركية اي الدولة ومصرف لبنان والمصارف .

٥- اذا كان التأخير سيطال قانون الفجوة، فمن الطبيعي ان يتأخر الاتفاق مع صندوق النقد خصوصا ان وفدا منه بدأ اجتماعاته في بيروت للبحث في ما آلت اليه الاصلاحات ومصيرها .

٦- من الطبيعي ان تتأخر عملية النهوض الاقتصادي في ضوء تأخّر اقرار قانون الفجوة وبالتالي سيبقى الاقتصاد في دائرة الانتظار والجمود .

٧- المشكلة الأكثر إلحاحاً لا تتعلق بالمودعين وحدهم، بل بالمستثمر الذي يراقب كل هذه التطورات من الخارج. فالمستثمر الأجنبي لا يحتاج فقط إلى استقرار سعر الصرف، بل يريد أن يعرف كيف يعمل النظام المصرفي، وما هي قواعد تحويل الأموال، وما مصير الأرباح، وما إذا كانت الدولة قادرة على حماية العقود والملكية، وكيف ستتعامل مع الدين العام والضرائب والخسائر المصرفية.

ويختم المصدر بالقول: لهذه الاسباب لدينا شعور ان القطاع المصرفي يحتاج مرة اخرى الى مزيد من الانتظار كما الاقتصاد الوطني، وهذا ليس لمصلحة لبنان الذي ينتظر خطة للنهوض الاقتصادي، والكثيرون ينتظرون أيضا.

بواسطة
طلال عيد
المصدر
المركزية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى