النحاس يتراجع عن مستوى قياسي مع ضغط توترات الشرق الأوسط على المعادن

تراجع النحاس من مستوى قياسي، وانخفضت معادن صناعية أخرى، إذ سلط تصاعد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط الضوء على العوامل غير المواتية المستمرة، بعدما قفز مؤشر رئيسي لأسعار بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوى له على الإطلاق.
سجل المؤشر العام لبورصة لندن للمعادن، الذي يضم ستة معادن أساسية، مستوى قياسياً يوم الثلاثاء، مع صعود النحاس إلى ذروة جديدة، ومواصلة الألمنيوم مكاسبه، وتجاوز الزنك 4 آلاف دولار للطن للمرة الأولى منذ 2022. ولعبت مشكلات جانب الإمدادات دوراً كبيراً في هذا الصعود، لكن الحرب مع إيران لا تزال تشكل خطراً على الأسعار من خلال تهديد النمو العالمي.
حرب إيران تهدد أسواق المعادن
في أحدث تصعيد للعنف، قالت الولايات المتحدة إنها هاجمت المزيد من ناقلات النفط الإيرانية خلال الليل، رداً على استهداف الحرس الثوري الإيراني إحدى سفنها الحربية. وتجاوز خام برنت 100 دولار للبرميل، ما أثار مخاوف بشأن التضخم قبيل صدور بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة يوم الجمعة.
كتبت شركة “غوانغتشو فيوتشرز” (Guangzhou Futures Co) في مذكرة على وسائل التواصل الاجتماعي: “لا يزال الحذر مطلوباً على مستوى الاقتصاد الكلي”. وأضافت: “لا يزال هناك عدم يقين بشأن التضخم في الولايات المتحدة، وقد تؤدي التغيرات في توقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي إلى ضغوط هبوطية على أسعار النحاس”.
النحاس يتراجع في بورصة لندن
ارتفع مؤشر بورصة لندن للمعادن بأكثر من 40% العام الماضي مع تزايد شح المعروض في أسواق المعادن. وبالنسبة إلى النحاس، أدى تحويل مئات الآلاف من الأطنان إلى الولايات المتحدة تحسباً لفرض رسوم جمركية على الواردات إلى نقص الإمدادات في سوق بورصة لندن للمعادن. وواجه الزنك ضغوطاً كبيرة على إمدادات الخام، في حين قلصت حرب إيران تدفقات الألمنيوم من الشرق الأوسط.
ويوم الأربعاء، تراجع النحاس 0.4% إلى 14645.50 دولار للطن بحلول الساعة 10:38 صباحاً بالتوقيت المحلي في بورصة لندن للمعادن. كما انخفض الألمنيوم والنيكل والرصاص، بينما سجل الزنك والقصدير ارتفاعاً طفيفاً.



