مرفأ بيروت يعتزم مضاعفة سعة محطة الحاويات باستثمار من CMA CGM الفرنسية
مدير عام المرفأ لـ"الشرق بلومبرغ": مشروع بتكلفة 100 مليون دولار يرفع الطاقة الاستيعابية إلى 3 ملايين حاوية سنوياً بحلول 2028

يعتزم لبنان زيادة الطاقة الاستيعابية لمحطة حاويات مرفأ بيروت لأكثر من الضعف، باستثمار من شركة “CMA CGM” الفرنسية، في خطوة تستهدف زيادة حركة الترانزيت وتعزيز موقع المرفأ ضمن الممرات اللوجستية الإقليمية، حسبما أفاد مروان النفّي، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للمرفأ.
أوضح النفّي، في مقابلة مع “الشرق بلومبرغ”، أن مشروع التوسعة الذي سيجري الإعلان عنه غداً الخميس سيتكلف نحو 100 مليون دولار، وسينفذ على مراحل لترتفع الطاقة الاستيعابية للمحطة بحلول 2028 إلى نحو 3 ملايين حاوية سنوياً، مقارنة مع مستوى أقصى يتراوح بين 1.2 و1.3 مليون حاوية حالياً.
تُمثل التوسعة المرتقبة المرحلة الثالثة والأكبر في تاريخ محطة الحاويات، التي أُنشئت عام 2000 بطاقة استيعابية تراوحت بين 500 ألف و700 ألف حاوية، قبل توسعتها في 2013 لتصل إلى طاقتها الحالية.
وأضاف النفّي أن “CMA CGM”، وهي المشغل الحالي لمحطة الحاويات، أبدت استعدادها للاستثمار في المشروع، موضحاً أن العقد القائم مع الشركة يمنحها الأولوية للاستثمار في أي توسعة للمحطة.
الترانزيت يستحوذ على التوسعة
سيُخصص الجزء الأكبر من الطاقة الاستيعابية الجديدة للترانزيت وإعادة الشحن، فيما سيوجه جزء محدود منها إلى تلبية احتياجات السوق المحلية، بحسب النفّي، الذي أشار إلى أن المرفأ يغطي حالياً نحو 80% من السوق اللبنانية.
وقال إن “الجزء الأهم سيكون للترانزيت لتلبية حاجات الدول المحيطة، ولإعادة الشحن”، مع سعي المرفأ إلى تعزيز موقع بيروت كمركز لهذا النشاط في شرق البحر المتوسط.
تأتي خطط المرفأ في وقت يعمل لبنان على إعادة تأهيل بنيته التحتية، بعد أن قدّر البنك الدولي إجمالي احتياجات إعادة الإعمار والتعافي في البلاد بنحو 11 مليار دولار. كما أن المرفأ نفسه كان شهد انفجاراً ضخماً قبل 6 سنوات وصل دويّه إلى جزيرة قبرص، وأسفر عن مقتل أكثر من 220 شخصاً وإصابة أكثر من 6500 آخرين بجروح، وتدمير أحياء بكاملها.
بيروت وطرابلس على خريطة “IMEC”
بالتوازي، يعمل لبنان على جعل مرفأي بيروت وطرابلس محطتين أساسيتين ضمن الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، المعروف اختصاراً بـ”آيمك” (IMEC)، بعد انضمامهما إلى “نادي موانئ آيمك”، بحسب النفّي.
وأشار إلى أن المرفأين سيشاركان في أول اجتماع لهما ضمن هذا الإطار في الهند بعد نحو أسبوعين.
كما ربط النفّي هذا التوجه بالتغيرات التي تشهدها مسارات التجارة الدولية والمخاطر التي تواجه بعض الممرات البحرية، إذ تدفع الاضطرابات شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة لنقل البضائع.



