أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – إيلي رزق: نتائج ملموسة وسريعة لزيارة الوفد الإماراتي والإستثمارات قد تناهز مليارات الدولارات

شكّل ملتقى الأعمال اللبناني–الإماراتي، الذي انعقد في بيروت بمشاركة نحو 90 رجل أعمال إماراتيًا، محطة بارزة على مستوى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين لبنان ودولة الإمارات، في ظل اهتمام إماراتي ببحث فرص الاستثمار في عدد من القطاعات اللبنانية. ومع انتهاء أعمال الملتقى، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة هذه اللقاءات على الانتقال من مرحلة البحث واستكشاف الفرص إلى اتفاقيات وشراكات واستثمارات فعلية على أرض الواقع، وما إذا كانت ستفتح الباب أمام تدفق أوسع للاستثمارات الخليجية إلى لبنان.

وفي هذا الإطار، اعتبر رئيس هيئة تنمية العلاقات الاقتصادية اللبنانية الخليجية إيلي رزق أن “الاستثمارات الإماراتية في لبنان يمكن أن تناهز مليارات الدولارات، ولا سيما في حال اعتماد الشراكة بين القطاعين العام والخاص”، مشيرًا إلى وجود العديد من القطاعات التي يمكن أن تستقطب هذه الاستثمارات.

رئيس هيئة تنمية العلاقات الاقتصادية اللبنانية الخليجية إيلي رزق

وأوضح رزق في حديث لموقعنا Leb Economy أن “قطاع الكهرباء يشكل أحد أبرز المجالات، إذ يحتاج لبنان إلى إنشاء مصانع ومعامل لإنتاج الكهرباء تصل قدرتها إلى نحو 3500 ميغاوات، إلى جانب قطاعات الاتصالات والمواصلات والنقل والمطارات والموانئ”.

ولفت إلى أن “فرص الاستثمار لا تقتصر على القطاع العام، بل تشمل أيضًا مجموعة واسعة من مجالات القطاع الخاص، وفي مقدمتها الصناعات الغذائية، وقطاع تكنولوجيا المعلومات، والروبوتات والتكنولوجيا”، معتبرًا أن “هناك العديد من القطاعات الجاذبة للاستثمارات”.

وأشار رزق إلى أن “القطاع السياحي، بما فيه المنتجعات السياحية، يمكن أن يستقطب بدوره استثمارات تناهز مليارات الدولارات، ولا سيما في قطاع التطوير العقاري”.

وكشف عن أن “الزيارة الإماراتية إلى لبنان كانت ناجحة بكل المعايير والمقاييس، سواء من ناحية العدد الكبير للشركات المشاركة، والذي ناهز 87 شركة، أو من ناحية نوعية هذه الشركات”، موضحًا أن “الوفد المشارك ضم شركات على مستوى عالٍ من القرار، من رؤساء تنفيذيين وما فوق، ما يعكس جدية الاهتمام بالاستثمار في لبنان”.

وقال إن “عددًا من الشركات الكبيرة المشاركة أبدت اهتمامًا باستثمارات تصل إلى مئات ملايين الدولارات”، لافتًا إلى أن “القطاع الخاص يمكن أن يشهد نتائج ملموسة في وقت سريع، خصوصًا أن العمل على الاتفاقيات قد بدأ بالفعل، من خلال عقود واتفاقيات عدم الإفصاح، المعروفة بـ”Non-Disclosure Agreement” أو NDA، إضافة إلى مذكرات التفاهم (MOU)، تمهيدًا للانتقال إلى تأسيس شراكات فعلية”.

وأكد أن “هذه الاتفاقيات والشراكات من شأنها أن تفيد الاقتصاد اللبناني وتساهم في تكبير حجمه”، مشددًا على أن “نجاح هذه الاستثمارات في تخطي القوانين والعقبات والبطء في الإجراءات الإدارية والحكومية من شأنه أن يشكل حافزًا إيجابيًا إضافيًا”.

واعتبر أن “قدوم الاستثمارات الإماراتية إلى لبنان من شأنه أن يفتح الباب أمام جذب مستثمرين خليجيين آخرين، إذ سيشكّل ذلك مؤشراً إلى استعادة الثقة بلبنان وبقدرته على توفير بيئة استثمارية جاذبة، شرط توافر الضمانات اللازمة وحماية الاستثمارات وتحقيق عوائد مجدية”.

وشدد رزق في المقابل على أن “نجاح هذه العملية يبقى مرتبطًا بشكل أساسي بموضوع الاستقرار”، مؤكدًا أن “لبنان بحاجة إلى سلام دائم ومستدام، لأن الاستقرار هو العامل الذي يجذب الاستثمار ويحقق النمو والازدهار”.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى