أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- سويد: هذه هي الضربة التي قصمت ظهر الاقتصاد!

منذ تشرين اول 2019، يسلك الاقتصاد اللبناني منحدراً خطراً، اذ تبعت تداعيات ثورة 17 تشرين الاقتصادية ضربتان كبيرتان للإقتصاد، هما جائحة كوفيد 19 وانفجار مرفأ بيروت الكارثي. فماذا يقول رئيس مجلس ادارة المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمار (ايدال) مازن سويد عن هذه الهزات الاقتصادية الخطرة التي أصابت لبنان في أقل من عام؟
فقد اعتبر سويد في تصريح لموقعنا leb economy files ان “الفترة الممتدة من تشرين أول 2019 حتى الآن، كانت شديدة الصعوبة ليس على لبنان فحسب، إنما على العالم الذي يعيش تحت وطأة جائحة كوفيد 19 وما فرضته من إقفال وتراجع معدلات النمو بمعدلات كبيرة في معظم اقتصادات دول العالم”.
ولفت الى ان “معاناة لبنان مضاعفة اذ انه تعرّض لثلاث هزات عنيفة ذات تداعيات اقتصادية جبارة، فإضافة الى جائحة كورونا، تعرّض الى هزتين كبيرتين، التداعيات الاقتصادية لثورة تشرين أول وللإنفجار الكارثي في المرفأ في ٤ آب الماضي”.
وشدد سويد على ان “تداعيات انفجار مرفأ بيروت وارتداداته كانت الاعنف والأقسى على الإقتصاد، وهذا ما لمسته المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمار (ايدال). وقال ” انفجار 4 آب يعتبر عنصراً أساسياً في المشهد الاقتصادي القاتم، فما خسرناه جراء الانفجار لا يعوّض او قد يحتاج الى سنوات طويلة جداً لتعويضه. ففي 4 آب، مات جزء من داخل كل لبناني الذي ادرك حجم الاهمال في البلد، وبالتالي الثقة التي فقدت والادمغة والكفاءات التي هاجرت بكثافة من الصعب استعادتها في المدى المنظور”.

رئيس مجلس ادارة المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمار (ايدال) مازن سويد

ورأى سويد انه “كان بالامكان تحويل تداعيات الثورة وكوفيد 19 من أزمة الى فرصة، فالثورة وعلى الرغم من ما خلفته من تداعيات اقتصادية انهت النظام المالي والاقتصادي الذي كان قائماً على مدى سنوات عديدة، وفتحت أبواب الى اختراقات مهمة لا سيما الانتقال والتركيز على القطاعات الانتاجية وتنفيذ خطة ماكنزي. وبالنسبة لـ”كوفيد 19″ فالفرصة الهامة هي في ولوج عالم تكنولوجيا المعلومات من بابه الواسع في مختلف القطاعات والمجالات وهذه تشكل نقلة نوعية بالنسبة للاقتصاد اللبناني، لكن في كل الاحوال المشكلة في هذا الاطار هي في عدم قدرة البنة التحتية على تلبية مطلبات تطوير هذه الاعمال إن كان سعة وسرعة الانترنت أو الكهرباء”.
وشدد سويد على ان ” فاجعة 4 آب دمّرت الواجهة السياحية للبنان، خصوصاً ان المنطقة الممتدة بين الأشرفية ومار مخايل والجميزة والوسط التجاري تضم أكثر من 70 في المئة من الاستثمارات المطعمية الممتازة”، مشيراً الى ان المطاعم تضررت بشكل كبير بعد ان كانت تعاني من تداعيات ثورة تشرين أول والتي ضيّقت هامش ارباحها نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار، اضافة الى تداعيات كوفيد 19 التي ضربت القطاع السياحي في العالم كله”.
واذ لفت الى ان “المؤسسات السياحية بقيت تعمل رغم تداعيات الثورة وكوفيد للمحافظة على حصتها من السوق”، شدد على ان ” هذه المؤسسات تقف امام خطر حقيقي، فهي ان اقفلت اليوم قد لا تفتح مجددا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى