ابرز الاخبارالاقتصاد العربي والدولي

العقوبات الأميركية تهدد صادرات النفط الإيراني.. وغموض مضيق هرمز يربك أسواق الطاقة

عبرت نحو 200 سفينة مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي، وفقاً لبيانات نقلتها صحيفة “نيويورك بوست” عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، مساء السبت.

وأوضحت الصحيفة أن 103 سفن دخلت المضيق خلال الأسبوع الماضي، فيما غادرت 89 سفينة أخرى، ليرتفع إجمالي حركة السفن عبر الممر الحيوي إلى نحو 200 سفينة خلال أسبوع واحد، مقارنة بنحو 40 سفينة فقط قبل أسبوعين.

وأشارت “نيويورك بوست” إلى أن 5 سفن تعرضت لهجمات إيرانية خلال الأسبوع الماضي، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تقديم الدعم للملاحة التجارية عبر مضيق هرمز.

وفي هذا السياق، قال علي الريامي، المدير العام لتسويق النفط والغاز بوزارة الطاقة والمعادن في سلطنة عمان، إن الأرقام التي أعلنتها الولايات المتحدة بشأن النفط الإيراني قد تكون مبالغاً فيها، مشيراً إلى أن تقديرات شركات متخصصة، من بينها “كبلر”، تشير إلى مستويات أقل بكثير.

وأوضح الريامي، في مقابلة مع “العربية Business”، أن جزءاً من الكميات التي أعلنت عنها الولايات المتحدة قد يكون مخصصاً للاستخدام المحلي الأميركي، إلى جانب احتمال ارتباط هذه التصريحات بإظهار حجم العقوبات والإجراءات الأمنية الأميركية المكثفة حول مضيق هرمز.

وأضاف أن الرقم الفعلي قد يكون أقل بكثير من التقديرات المعلنة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن التصريحات الأميركية الصادرة يوم الجمعة تزامنت مع ارتفاع أسعار النفط، إذ تجاوز سعر خام برنت 94 دولاراً للبرميل.

وقال الريامي إن السوق سيحدد مدى تأثير هذه التصريحات على الأسعار، وما إذا كان سيتعامل معها باعتبارها مؤشراً مؤثراً في المعروض النفطي أم سيراها مبالغاً فيها، لافتاً إلى أن التصريحات الأميركية الأخيرة لم تعد تؤثر في أسعار النفط بالقدر نفسه الذي كانت عليه خلال الأشهر الماضية.

وأضاف: “أعتقد أن السوق بدأ يقتنع بأن هذه التصريحات لا تؤدي بالضرورة إلى وجود النفط أو إلى وصول النفط إلى الأسواق الآسيوية أو الأسواق العالمية”.

وتوقع الريامي ألا يكون للتصريحات تأثير كبير على أسعار النفط، في ظل حالة الضبابية والصعوبات المحيطة بمضيق هرمز والعلاقات بين إيران والولايات المتحدة، فضلاً عن التحديات التي تواجه الاقتصاد الإيراني، والتي قد تؤثر في قدرة طهران على تصدير النفط بالمستويات السابقة.

وأشار إلى أن السوق قد يشهد فجوة في المعروض إذا أدت العقوبات الاقتصادية الأميركية الجديدة المرتقب إعلانها إلى التأثير في الاقتصاد الإيراني وصادرات النفط، قائلاً: “سوف نرى ماذا سوف يحدث غداً”.

ارتفاع المشتقات يدعم أسعار النفط

وفيما يتعلق بارتفاع أسعار النفط، قال الريامي إن جزءاً من المكاسب قد يكون مرتبطاً بارتفاع أسعار المشتقات، ولا سيما الديزل، مشيراً إلى أن تحركات المشتقات عادة ما تتأثر بالعوامل الموسمية.

وأوضح أن فترة الصيف تشهد ارتفاعاً في الطلب على المشتقات مع موسم الإجازات والسفر، بالتزامن مع استفادة المصافي من هذه الفترة لزيادة إنتاج المشتقات المرتبطة بالنشاط السياحي والتنقل.

وأضاف أن الصورة قد تتغير بعد سبتمبر وأكتوبر مع دخول المصافي مرحلة أكثر هدوءاً.

المصدر
العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى