“مسارات النهوض بقطاع الكهرباء وإصلاحه” محور لقاء حواري في المجلس الإقتصادي و الإجتماعي

عُقد في المجلس الإقتصادي و الإجتماعيّ و البيئي بدعوة من رئيسه شارل عربيد لقاء حواري وتشاركي مع وزير الطاقة والمياه جوالصدي، بعنوان:”سبعة مسارات للنهوض بقطاع الكهرباء وإصلاحه.”
بحضور النواب: فريد البستاني سجيع عطية، فيصل الصايغ، رئيس الإتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان، كمال حايك، عضو الهيئة الناظمة للكهرباء سورينا مرتضى، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لمؤسسة تشجيع الاستثمارات في لبنان (إيدال) ماجد منيمنة، رئيس لجمعية شركات الضمان
أسعد ميرزا، نائب رئيس جمعية الصناعيين جورج نصراوي ، نائب رئيس المجلس الإقتصادي سعد تلديم حميدي ، و المدير العام محمد سيف الدين و الأعضاء
و تم خلال اللقاء عرض لواقع الكهرباء في لبنان، المشاكل و التحديات، سيما لجهة ارتفاع كلفة الإنتاج الذي يلبي ثلث الطلب، و عمليات السرقة و الهدر و سوء الجباية ، إضافةً إلى عرض من قبل الصدي لخطة عمل وزارة الطاقة من أجل النهوض بقطاع الكهرباء وإصلاحه
عربيد:
وإثر اللقاء توجه عربيد بالشكر الجزيل لمعالي الوزير “على هذا الطرح الذي قدمه، وعلى العرض التوضيحي المهم جداً الذي تناوله حول المسارات السبعة لإصلاح قطاع الكهرباء”. وتحدث عربيد بلسان عامة الناس وقال: نحن كلبنانيبن عاصرنا أزمة الكهرباء لأجيال متعاقبة، نتحاور بشأنها دون أن نصل إلى حلول ملموسة، وأتى وزراء متعاقبون من مختلف المناطق، والأحزاب، والطوائف، وظلت المشكلة قائمة، مشدداً على ضرورة عدم التعاطي بملف الكهرباء في لبنان كملف سياسي أو كساحة للمزايدات.
وإذ أشار عربيد إلى أن هناك جهود قيمة أُنجزت في الماضي، تمنى “على الوزير، وعلى هذه الحكومة، أن يكون العمل تراكمياً، بحيث يُستفاد من الإنجازات السابقة الصالحة، وما استمعنا إليه منك اليوم يُعد مشجعاً ويدعو للأمل، فنحن نثق بجهودك وعزيمتك، ونأمل أن يأتي اليوم الذي لا نتساءل فيه عدة مرات في اليوم عمّا إذا كانت الكهرباء متوفرة أم لا”.
و رأى عربيد أن هذه المسألة لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمس العدالة الاجتماعية، وهو حق أساسي لكل مواطن، مؤكداً أنه “لن تقوم لنا دولة نعتز بها ونثق بمؤسساتها ما لم نوجد حلاً جذرياً ونهائياً لملف الكهرباء، ينهي حالة التجاذب والتجاذب المضاد مع كل تغيير حكومي”. و ختم متوجهاً إلى الصدي: “نحن نثق بك وبمهنيتك، ونضع خبرات المجلس الاقتصادي بتصرفك لتقديم أي قيمة مضافة، ونأمل أن يشهد هذا العهد الوزاري وضع ملف الكهرباء على المسار الصحيح”.
الصدي:
بدوره أكد الوزير الصدي على أن دور المجلس الإقتصادي دورٌ محوري وأساسي، “وهو دورٌ يتوجب علينا تفعيله بدرجة أكبر، إذ يشكل وسيلة تتيح للوزير عرض مشروعه واستشارة مختلف الفئات الممثلة في المجتمع والاستماع إلى آرائها”.
و تحدث الصدي عن العرض الذي قدمه بشأن المسارات السبعة التي تعمل عليها وزارة الطاقة ، بالإضافة إلى العرض الذي قدمته الهيئة الناظمة حول ورقة سياسة القطاع، اللذان يمثلان خطوة على درجة عالية من الأهمية.
وقال: ما أسعى لتحقيقه هو تحييد هذا القطاع عن التجاذبات السياسية قدر الإمكان، و أنا مدركٌ تماماً للواقع في لبنان وثقل التراكمات التاريخية، ومن هنا تبرز الأهمية البالغة لوجود الهيئة الناظمة اليوم، مؤكداً أن الاستمرارية تتحقق وتتحصن من خلال القانون عبر تنظيم عمل الهيئة الناظمة، التي هي نموذج يعتمد عليه العالم أجمع كعنصر أساسي في إدارة هذا القطاع.



