خاص – أخبار سارة عن نهاية الخدمة.. تمسّك بحصول الاجير على تعويضه كاملاً!

في ظلّ استمرار تداعيات الأزمة المالية على حقوق العاملين وقدرة المؤسسات على الوفاء بالتزاماتها، يعود ملف تعويض نهاية الخدمة إلى واجهة النقاش بين القطاع الخاص ووزارة العمل، وسط مساعٍ للتوصل إلى آلية تضمن حصول الأجير على كامل مستحقاته من دون تحميل المؤسسات أعباء مالية تفوق قدرتها على الدفع.
وفي هذا الإطار، أكد نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان د. نبيل فهد أن القطاع الخاص يتمسك بضمان حصول الأجير على كامل تعويض نهاية الخدمة، مشيراً إلى أن المقترحات المطروحة تهدف في الوقت نفسه إلى تخفيف الأعباء المالية عن المؤسسات عبر آلية تمويل وتقسيط تتيح لها الإيفاء بالتزاماتها من دون المساس بحقوق العاملين.

واعتبر فهد في حديث لموقعنا Leb Economy أن “ملف تعويض نهاية الخدمة يشكل أولوية في النقاشات الجارية مع وزارة العمل”، مؤكداً أن “غرفة بيروت وجبل لبنان ركزت خلال اللقاء الحواري مع وزير العمل محمد حيدر في المجلس الاقتصادي والاجتماعي على هذا الملف، إلى جانب قانون العمل ولجنة الاستثمار التي ستتولى إدارة أموال الضمان الاجتماعي”.
وأشار إلى أن “الغرفة تعمل منذ سنوات على إيجاد حلول تحافظ على حقوق الأجراء، وفي الوقت نفسه تراعي قدرة المؤسسات على الوفاء بالتزاماتها”، موضحاً أن “المشكلة تكمن في أن الأجير الذي أمضى أكثر من 20 عاماً في العمل أو بلغ سن التقاعد القانونية (64 عاماً) يحق له الحصول على تعويض نهاية الخدمة، إلا أن المؤسسات تجد نفسها مضطرة إلى دفع هذا التعويض مرة جديدة بعدما كانت قد سددته سابقاً للضمان الاجتماعي، في حين فقدت تلك الأموال قيمتها نتيجة الأزمة المالية”.
وقال فهد إن “غرفة بيروت طرحت على وزير العمل مجموعة من الحلول، كما سبق أن طُرحت اقتراحات في مجلس النواب من قبل النائب فيصل كرامي، إضافة إلى طروحات أخرى، إلا أن أياً منها لم يصل إلى نتيجة نهائية”.
وأوضح أن “المقترح الحالي يقوم على إيجاد آلية تمويل للمؤسسات التي تعجز عن دفع كامل المستحقات دفعة واحدة، بما يتيح لها تقسيط هذه المبالغ على خمس سنوات أو أكثر”.
وكشف فهد عن أن “القانون الحالي يتيح للضمان الاجتماعي تمويل المؤسسات لمدة خمس سنوات، إلا أن الغرفة تطالب بتمديد هذه المهلة إلى 12 سنة على الأقل، بحيث يحصل الأجير على كامل تعويضه فور تقاعده، فيما تلجأ المؤسسة إلى الاقتراض من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لتسديد قيمة التعويض على مدى 12 عاماً”.
وأضاف أن “الغرفة اقترحت أن يتم تأمين هذه الآلية عبر قرض مؤقت من البنك الدولي بقيمة تتراوح بين 400 و500 مليون دولار”، لافتاً إلى أن “هذا القرض سيكون مضموناً بإعتبار أن إيرادات الضمان الاجتماعي من اشتراكات الشركات مؤمنة، ما يسمح بتوزيع الأعباء المالية على فترة زمنية أطول، من دون تحميل الضمان أي أعباء إضافية، وفي الوقت نفسه يخفف الضغط عن المؤسسات ويمكنها من سداد أصل الدين وفوائده، مع ضمان حصول الأجير على كامل حقوقه عند التقاعد”.
وأكد فهد أن “حصول العاملين في القطاع الخاص على كامل تعويض نهاية الخدمة يشكل الشرط الأساسي في المقاربة التي تعتمدها الغرفة”، مشدداً على أن “الأجير يجب أن يحصل على 100% من حقوقه عند انتهاء خدمته، خلافاً لبعض الطروحات السابقة التي نوقشت في لجنتي الصحة والعمل والمال والموازنة، والتي كانت تتضمن تقاسماً للأعباء بين الأجير والمؤسسة”.
وأشار إلى أن “الغرفة، في المقابل، تطالب بإدخال تعديلات محددة لتحقيق التوازن بين حقوق الأجراء وقدرة المؤسسات على الدفع، من بينها تعليق العمل ببند الحصول على تعويض بعد 20 سنة لفترة معينة، وتمديد سن التقاعد إلى 66 عاماً، إضافة إلى تعديل بعض أحكام قانون الضمان الاجتماعي الجديد، بحيث يبقى العاملون الذين تتراوح أعمارهم بين 56 و64 عاماً خاضعين للنظام القديم، فيما ينتقل من هم دون ذلك إلى النظام الجديد”.
وشدد فهد على أن “هذه المقترحات تهدف إلى تحقيق توازن يحفظ استمرارية المؤسسات ويضمن في الوقت نفسه حصول جميع العاملين في القطاع الخاص على كامل حقوقهم عند نهاية الخدمة بنسبة 100%”.



