خاص – ماجد عيد يكشف عن تراجع في اسعار اللحوم: كم بلغت؟

في ظل التحديات التي يشهدها قطاع اللحوم في لبنان نتيجة تداعيات الحرب والأزمة الاقتصادية، تتواصل الجهود بين نقابة مستوردي وتجار المواشي ووزارة الزراعة لدراسة واقع القطاع ووضع حلول تحافظ على استمراريته وتحمي المستهلك.
وفي هذا الإطار، كشف أمين سر نقابة مستوردي وتجار المواشي في لبنان، ماجد عيد، عن اجتماعات متواصلة مع وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، حيث تم تشكيل لجنة مشتركة بين الوزارة والنقابة لإعداد دراسة علمية شاملة حول واقع القطاع، بهدف الوصول إلى قرارات تستند إلى أسس علمية وتحافظ على استمرارية القطاع.

وأشار إلى أن النقابة لمست تعاوناً من وزارة الزراعة واستعداداً للاستماع إلى هواجس القطاع والعمل على معالجتها، مؤكداً أن النقابة ليست ضد أي قرار يساهم في خفض الأسعار أو الحد من الاحتكار، شرط أن يكون مقروناً برقابة صارمة.
واكد عيد أن النقاش مع وزارة الزراعة لا يزال مستمراً بشأن الجوانب التقنية واللوجستية المتعلقة بمدة صلاحية اللحوم المبردة، مشدداً على أن أي قرار يجب أن يستند إلى دراسات علمية، بما يضمن حماية المستهلك والحفاظ على استمرارية قطاع يعد من الركائز الأساسية للدورة الاقتصادية في لبنان.
وشدد عيد على أن المشكلة الأساسية تكمن في ضعف الرقابة، محذراً من إمكانية بيع اللحوم المبردة أو المجلدة بعد تذويبها على أنها لحوم طازجة، داعياً إلى تشديد الرقابة لحماية المستهلك وضمان المنافسة العادلة.
وأكد أن أي قرار تنظيمي لا يضر بالقطاع إذا ترافق مع رقابة فعلية تضمن تطبيق القوانين ومنع الغش.
تراجع الاستهلاك والاستيراد
ووفقاً لعيد “يمر سوق اللحوم بمرحلة دقيقة انعكست على حجم الاستيراد والاستهلاك، في وقت بدأت فيه الأسعار العالمية بالتراجع، ما انعكس إيجاباً على الأسعار في السوق اللبنانية.
وأوضح أن قطاع اللحوم تأثر بشكل مباشر بالحرب، ولا سيما بعد تضرر مناطق رئيسية تُعد من الأسواق الأساسية للحوم، مثل الجنوب والبقاع، حيث تعرضت مزارع ومسالخ للتدمير، ما أدى إلى انخفاض الطلب مقارنة بالسنوات الماضية.
وأضاف أن النزوح الذي طال أكثر من مليون ومئتي ألف شخص أثّر أيضاً على القدرة الشرائية للمواطنين، مشيراً إلى أن اللحوم، رغم كونها مصدراً أساسياً للبروتين، لم تعد من أولويات العديد من العائلات في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وأشار عيد إلى أن قطاع استيراد المواشي الحية سجل تراجعاً يتراوح بين 30 و40% مقارنة بالسنوات السابقة، في مقابل ارتفاع استيراد اللحوم المبردة والمجلدة بنسبة تراوح بين 10 و15%.
وأكد أن هذا القطاع يشكل دورة اقتصادية متكاملة، إذ يساهم في تشغيل المزارعين، والمرافئ، والبواخر، والمسالخ، إضافة إلى تصدير الجلود، ما يجعله من القطاعات الحيوية في الاقتصاد اللبناني.
انخفاض الأسعار العالمية ينعكس على لبنان
وفي ما يتعلق بالأسعار، أكد عيد أن السوق العالمية تشهد تراجعاً مستمراً في أسعار اللحوم، موضحاً أن الأسعار التي كانت قد وصلت سابقاً إلى نحو 20 دولاراً انخفضت اليوم إلى حدود 15 و17 دولاراً، فيما تواصل أسعار اللحوم الأوروبية انخفاضها أسبوعاً بعد آخر.
وأشار عيد أن هذا التراجع ينعكس مباشرة على السوق اللبنانية، إذ يعمل المستوردون على خفض الأسعار بما يتناسب مع انخفاض الأسعار في بلد المنشأ، معرباً عن أمله في استمرار هذا المسار بما يخفف الأعباء عن المواطنين ويؤمن لحوماً ذات جودة بأسعار أكثر ملاءمة.



