خاص- اعتماد إضافي بمليارات الليرات… هل يدخل لبنان دوامة عجز جديدة؟

أقرّ مجلس النواب مشروع قانون لفتح اعتماد إضافي في موازنة عام 2026 بقيمة 56.5 ألف مليار ليرة، ما أثار تساؤلات حول انعكاس هذا الاعتماد على عجز الموازنة والاستقرار المالي، ومدى قدرة الدولة على تمويله من دون زيادة الضغوط على المالية العامة.
في هذا الإطار، رأى الخبير الاقتصادي الدكتور بلال علامة أن “هذه الخطوة ستفاقم الاختلالات المالية وتزيد الأعباء على المالية العامة”.

واعتبر علامة في حديث لموقعنا Leb Economy أن “كل ما يحصل في الجلسات التشريعية هو مزيد من الإجرام يُرتكب بحق لبنان والشعب اللبناني”، مشيرًا إلى أن “فتح اعتمادات إضافية سيؤدي حكماً إلى زيادة العجز في الموازنة العامة، ولا سيما بعد العجز الكبير المرتبط بتداعيات الحرب والإنفاق الذي جرى خارج إطار الموازنة، والذي لم تُعلن نتائجه حتى الآن”.
وأشار إلى أن “هذا الواقع سينعكس بصورة أو بأخرى على استقرار المالية العامة، وسيؤدي إلى اضطرابات وفوارق مالية”، محذرًا من أن هذه التطورات قد تكون لاحقًا سببًا في تدهور سعر صرف الليرة أو تحميل لبنان ديونًا إضافية، متسائلًا عن مصادر تمويل هذه الديون.
وأضاف أن “المشهد الحالي يوحي بالعودة إلى دوامة تسجيل المبالغ بطريقة رسمية، أو ورود أموال لا تُدرج ضمن الأطر الرسمية، أو اللجوء إلى قروض جديدة من البنك الدولي وبنك الإنشاء والتعمير وغيرها من الجهات، ما يفاقم الأعباء المالية على الدولة”.
ولفت إلى أن “معظم التشريعات التي أقرها مجلس النواب خلال اليومين الماضيين، سواء تلك المتعلقة بإخضاع العاملين في قطاع الإعلام لنظام التقاعد وإدخالهم ضمن حقوق موظفي الملاك، أو زيادة الإنفاق والرواتب، إضافة إلى مشاريع تثبيت الموظفين وغيرها من المشاريع المطروحة، تمثل جرائم تُرتكب بحق المالية العامة وبحق القواعد الاجتماعية والمالية في لبنان”.
وأكد علامة أن “صندوق النقد الدولي كان قد وضع ضمن شروطه الأساسية للبنان العمل على ترشيق القطاع العام وتقليص حجمه، إلا أن الطبقة السياسية تسير في الاتجاه المعاكس من خلال توسيع القطاع العام”، معتبرًا أن “ذلك سيؤدي إلى عدم التوافق مع صندوق النقد الدولي، وإلى اختلال التوازن في الموازنة، وظهور عجز جديد، فضلاً عن مزيد من التدهور في المالية العامة”.



