أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

“حزب الله” يواكب المنطقة التجريبية… وقناته مفتوحة مع الجيش اللبناني (النهار 17 تموز)

يترقّب “حزب الله” مقاربة الجيش اللبناني للمناطق التجريبية في ضوء خلاصة الجولة السادسة من المفاوضات في روما التي ستظهر معالمها قبل حلول الرئيس جوزف عون في البيت الأبيض. وتستكمل اللجنة العسكرية الثلاثية اللبنانية – الإسرائيلية والأميركية (MCG4L) اليوم ترتيبات هذه العملية وكيفية تنفيذها، علما أنها لا تخلو من ألغام سياسية وتقنية، ولا سيما أن الحزب في مقدم المعنيين بهذه العملية ولا يعترف بالمفاوضات المباشرة.

وتفيد المعطيات أنه لن يقف في وجه وحدات الجيش اللبناني التي ستدخل أكثر من بلدة، مع أنها تقع في أكثر من نقطة على تماس مع مساحات تحتلها إسرائيل في محيط بلدات عدة في أقضية النبطية وبنت جبيل وصور، وستكون بدايات التطبيق من الزوطرين وفرون والغندورية. ولن يتأخر الجيش من الناحية العملية في تنفيذ ما نتج من المفاوضات، وتبقى الإشكالية التي تعترضه مدى تجاوب الجيش الإسرائيلي في تنفيذ ما اتفق عليه. ولن تغيب هنا العيون الأميركية عن المواكبة الميدانية بواسطة فريق رئيس اللجنة الثلاثية الجنرال جوزف كليرفيلد الذي تظهر قيادته في واشنطن اهتماما بتحقيق “إنجازات” تؤدي من وجهة نظرها إلى تحقيق عاملين: انسحاب إسرائيلي وبسط سلطة الجيش اللبناني في الجنوب، وعدم القفز فوق سلاح “حزب الله” ولا السكوت عن وجوده، ولا سيما مع تصاعد دعوات الرئيس دونالد ترامب للرئيس السوري أحمد الشرع إلى دخول قواته لبنان و”الاهتمام بحزب الله”، من دون أي رد لبناني رسمي.

الاتصالات ليست مقطوعة

في معلومات “النهار” أن الاتصالات بين الحزب والجيش “ليست مقطوعة”. وعقد لقاء بين الطرفين قبل أيام بعيدا من الإعلام، فضلا عن جلسة مع وزير محسوب على الرئيس جوزف عون، وجرى البحث في اللقاءين في المناطق التي تحتلها إسرائيل جنوب لبنان.

وتشير مقاربة الحزب في نظرته إلى المناطق التجريبية إلى الآتي:

– في شمال نهر الليطاني لا يعترض على دخول الجيش البلدات التي احتلها الإسرائيلي، لكنه في المقابل لن يساهم في تقديم “أي خدمة” في أي بقعة أو حي أو بلدة لم يتمكن الإسرائيلي من السيطرة أو الحصول على سلاح الحزب فيها. ولا يمانع إذا كانت “التجريبية” تؤدي إلى فتح الباب أمام انسحاب إسرائيلي من أكثر من بلدة محتلة وعودة الأهالي إليها. ولا يؤيد الحزب دخول البيوت والأملاك الخاصة، مع تشديده على “عدم الانصياع إلى أي طلبات إسرائيلية” تؤدي إلى “فلترة” الجيش اللبناني قبل دخول أي بلدة بناء على مطالب إسرائيلية – أميركية تمنع شبان الحزب من العودة إلى بلداتهم.

– يؤكد الحزب أنه ما زال يلتزم ما تعهد به في جنوب الليطاني وفقا للقواعد السابقة لاتفاق 27 تشرين الثاني 2024 والقرار 1701 وقبوله بعدم قيامه بأي تحرك في هذه المنطقة. وقد برزت أصوات في صفوف قيادته تقول إن اتفاق الإطار وما نتج منه هو مقدمة للصدام بين الجيش و”حزب الله”.

ويتحدث الأخير عن ثقته بالمؤسسة العسكرية “رغم كل الضغوط الملقاة عليها”.

بواسطة
رضوان عقيل
المصدر
النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى