أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- حركة في قطاع تأجير السيارات بعد ركود قاتل .. وزوين يكشف نسب الحجوزات المسجلة!

مع دخول شهر تموز وبدء ذروة الموسم السياحي، يترقب قطاع تأجير السيارات في لبنان تحسناً في حركة الحجوزات، وسط آمال بأن ينعكس الاستقرار الأمني والسياسي إيجاباً على القطاع الذي لا يزال يرزح تحت وطأة الأزمات المتراكمة منذ عام 2019.
وفي حديث لـLeb Economy، أكد رئيس نقابة أصحاب مكاتب تأجير السيارات في لبنان، جيرار زوين، أن الجهود التي بذلتها الدولة اللبنانية خلال الفترة الأخيرة أسهمت في تحسن الأوضاع بشكل نسبي، الأمر الذي انعكس على عودة الاتصالات وبدء تسجيل الحجوزات، إلا أن الحركة لا تزال تتركز بصورة أساسية على المغتربين اللبنانيين.

نائب رئيس “نقابة شركات تأجير السيارات السياحية” جيرار زوين

وأوضح زوين أن غالبية الوافدين هم من المغتربين الذين يزورون لبنان للاطمئنان إلى عائلاتهم أو للمشاركة في مناسبات اجتماعية، ولا سيما حفلات الزفاف، مشيراً إلى أن الطلب يتركز على السيارات المتوسطة والصغيرة (Medium Car وSmall Car)، في حين لا تزال سيارات الفئة الفاخرة (Luxury Car) تشهد ركوداً ملحوظاً.
وأشار إلى أن نسبة الحجوزات للفترة الممتدة من 10 تموز وحتى 25 تموز، وصولاً إلى أوائل آب، تتراوح بين 35 و45 في المئة، مع إمكانية ارتفاعها إلى نحو 50 في المئة مع نهاية الشهر، شرط عدم حصول أي تطورات أمنية أو سياسية، لافتاً إلى أن قطاع السياحة يبقى شديد الحساسية تجاه أي مستجد، وأن أي خبر أمني أو سياسي ينعكس مباشرة على حركة الحجوزات.
وأضاف زوين أن القطاع يعوّل على عودة السياح الخليجيين، ولا سيما بعد قرار دولة الإمارات السماح بالسفر إلى لبنان، معتبراً أن هذه الخطوة تشكل بادرة إيجابية من شأنها تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية، خصوصاً أن الزوار الخليجيين يشكلون شريحة مهمة بالنسبة لقطاع تأجير السيارات.
وأشار إلى أن عدداً من المغتربين اللبنانيين الذين كان القطاع يعوّل عليهم لم يأتوا هذا الموسم، موضحاً أن بعضهم اختار وجهات أخرى، بينها دول أفريقية والبرازيل والولايات المتحدة، ما انعكس بشكل خاص على الطلب على سيارات الفئة الفاخرة (Luxury Car).
ولفت إلى أن اللبنانيين المقيمين في الخارج، ولا سيما في بعض الدول الأفريقية، كانوا يشكلون جزءاً مهماً من الزبائن الذين يعتمد عليهم القطاع، خصوصاً في استئجار السيارات الفاخرة، إلا أن غياب هذه الفئة أدى إلى تراجع ملحوظ مقارنة بالسنوات الماضية.
وأوضح أن قطاع تأجير السيارات لا يزال يدفع ثمن الأزمات المتلاحقة التي بدأت بالأزمة المصرفية عام 2019، مروراً بجائحة كورونا، وصولاً إلى الحرب، مؤكداً أن القطاع لم يتلقَّ أي دعم، في حين أن السيارة المتوقفة تخسر ما بين 20 و25 في المئة من قيمتها.
وكشف زوين أن عدد السيارات العاملة في القطاع تراجع من نحو 23 ألف سيارة إلى 13 ألفاً، ثم إلى 8 آلاف، قبل أن يرتفع مجدداً إلى نحو 10 آلاف سيارة، ما يعكس حجم الانكماش الذي أصاب القطاع خلال السنوات الماضية.

وأكد زوين أن قطاع تأجير السيارات يعاني تراجعاً بنسبة 50% مقارنة مع العام الماضي، مشيراً إلى أن فرص ارتفاع الحجوزات خلال الفترة المقبلة تبقى مرتبطة بتطور الوضع العام، إلا أنه لا يتوقع زيادة كبيرة، باعتبار أن معظم من كان ينوي زيارة لبنان يكون قد حجز مسبقاً، فيما تبدأ عودة المغتربين إلى بلدان إقامتهم بعد عيد السيدة، تزامناً مع انطلاق العام الدراسي في الدول العربية والأوروبية.
وختم زوين بالتأكيد أن الأمل يبقى معقوداً على الاستقرار، مشدداً على أن ما يهم القطاع هو أن يعم السلام في لبنان، لأن السياحة ترتبط بشكل مباشر بالأمن والاستقرار، مضيفاً أن لبنان يبقى بلداً محبباً لدى الجميع، وأن الدول العربية والأوروبية تحرص على بقاء لبنان آمناً ومزدهراً.

المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى