أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

صيف الجنوب… أماكن تنتظر زوارها وأخرى أقفلها الغزو الإسرائيلي (النهار 10 تموز)

عند الدخول إلى جنوب لبنان لا تقودنا الطرق إلى بلدات ومنازل فحسب، ففي كل مناطق الجنوب ثمة معالم ومقامات دينية ومغاور تقصد من كل المناطق اللبنانية خصوصاً في فصل الصيف. لكن الحرب الأخيرة التي لم تنته تبعاتها إلى اليوم، حرمت الجنوبيين وكل اللبنانيين وحتى السياح الأجانب زيارة بعضها، إما بسبب تدميرها وإما بسبب استمرار غزو إسرائيل لها.

ما لا يمكن الوصول إليه

منذ صيف 2024 يحظر على أي كان الاقتراب من نهر الوزاني الذي شكل لسنوات متنفساً للناس عند الحدود الجنوبية، كما أن الحرب كلفت في نيسان الماضي، تدمير مقام النبي شمعون الصفا الواقع على تلة بلدة شمع الكاشفة لمدينة صور التاريخية، بعد أن عاود أهالي البلدة ترميمه إثر تدميره في حرب الـ2024، وهو مقام “وصي المسيح” يعود بناؤه إلى القرون الأولى للميلاد قبل نحو 1200 سنة من اليوم. وفي المحيط نفسه، بعد توسيع إسرائيل دائرة سيطرتها بعد وقف النار، حتى بلدة مجدل زون حيث توجد مغارة متكونة منذ آلاف السنين في باطن تلّة اكتشفت قبل نحو عشر سنوات فقط وكانت مقصداً لمحبي الاكتشافات في الجنوب، وكان يمهد لأن تصبح مِعلماً مدرجاً على لوائح وزارة السياحة اللبنانية.

إضافة إلى هذه الأماكن التي يستمر الحظر عليها، لا يمكن تناسي قلعة الشقيف شرق النبطية وهي أكثر القلاع أهمية في المشرق التي حاول الغزاة الاستيلاء عليها على مدار التاريخ منذ الوجود الروماني في المنطقة، فضلاً عن حرمان الناس الوصول إلى شاطيء المنصوري (وهو مكان تعشّش فيه السلاحف البحرية ومصنف محمياً) بعد رمي مناشير (تمنع ذلك) أخيراً، وميناء الناقورة التاريخي الذي ردم في الـ15 شهراً ومحيطه الذي اعتاد الناس السباحة فيه، وعدد من الأماكن التراثية والمقامات الدينية لأولياء في غير قرية جنوب نهر الليطاني وتحديداً في ما تسميه إسرائيل تارة “منطقة أمنية” وتارة أخرى “خطاً أصفر”.

لا تتردد الناس إليها كما قبل الغزو

إلى جانب ما يستحيل الوصول إليه من معالم سياحية وأثرية، ثمة مواقع بقيت محافظة على كيانها ويمكن الناس الوصول إليها، لكن تسجل منذ بدء الحرب زيارات خجولة اليها من اللبنانيين في المناطق غير الجنوبية.

أبرزها شاطيء مدينة صور الذي افتتحت الخيم فيه الأسبوع الماضي، والمواقع الأثرية في المدينة وهي موقع البص الأثري حيث المقابر الرومانية، والموقع الأثري في السوق والذي تشظى جراء غارة ملاصقة له تسببت أيضاً باقتلاع تاج عن عمود عمره آلاف السنين، ونهر القاسمية ومقام النبي سجد في بلدة سجد ومغارة الريحان وشلالات مدينة جزين.

على هامش كل ما أسلف ذكره، ضربت قطاعات حيوية في كل مناطق الجنوب كانت في السابق مصدر عيش وانتعاش في الصيف، أبرزها بيوت الضيافة (الشاليهات) والأسواق الأسبوعية التقليدية خصوصاً في بنت جبيل والنبطية وقرى حدودية عديدة.

بواسطة
جاد فقيه
المصدر
النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى