ابرز الاخبارالاقتصاد الدولي

بلومبيرغ: توقعات بارتفاع أسهم شركات الدفاع الأوروبية مع قمة الناتو

أفادت وكالة بلومبيرغ بأن التوجه نحو زيادة نفقات الدفاع خلال قمة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) أدى إلى ارتفاع مؤشر “غولدمان ساكس” لشركات الدفاع الأوروبية لأعلى مستوى منذ أكثر من شهر، وسط توقعات بزيادة الطلب على منتجات هذه الشركات.

وأضافت بلومبيرغ أن مؤشر غولدمان ساكس لشركات الدفاع الأوروبية ارتفع بنسبة 17% مقارنة بأدنى مستوياته خلال يونيو/حزيران الماضي، قبيل قمة الناتو في العاصمة التركية أنقرة يومي الثلاثاء والأربعاء.

وكشف الأمين العام لحلف الناتو مارك روته الثلاثاء عن صفقات عسكرية بقيمة 12 مليار دولار خلال منتدى للصناعات الدفاعية في أنقرة.

وقال روته إن دول الحلف ستستثمر أكثر من 40 مليار دولار لتوفير الإمكانيات اللازمة للتصدي للطائرات المسيّرة على مدى السنوات الخمس المقبلة.

وتشمل الصفقات التي أعلن عنها روته شراء طائرات مسيّرة وطائرات استطلاع وأنظمة دفاع جوي، وذلك في مسعى لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن أوروبا تستجيب لمطالبه بزيادة الإنفاق العسكري.

ضغوط حرب أوكرانيا

ويمارس ترمب ضغوطا على حلفاء واشنطن لزيادة نفقاتهم الدفاعية لتصل إلى نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي لكل منها بحلول عام 2035.

وساهمت الهجمات الروسية المكثفة على أوكرانيا قبل القمة في إبراز النقص الذي تعاني منه كييف في أنظمة الدفاع الجوي اللازمة للتصدي للهجمات الروسية.

ومن المنتظر أن يطالب الرئيس الأوكراني فولاديمير زيلينسكي خلال قمة الناتو بزيادة الدعم العسكري الذي تحتاجه بلاده، الأمر الذي يتطلب زيادة نفقات الدفاع، خاصة في الدول الأوروبية.

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن الأسبوع الماضي عن زيادة ميزانية الدفاع بنحو 15 مليار جنيه إسترليني (نحو 20 مليار دولار) موضحاً أنه سيتم إلغاء مشروعات للطاقة والطرق لتوفير الأموال اللازمة للجيش، وفق ما ذكرته صحيفة فايننشال تايمز .

وأدى الخلاف حول زيادة الميزانية إلى استقالة وزير الدفاع البريطاني السابق جون هيلي، والتي زادت من الضغوط على ستارمر حتى أعلن أنه سيتنحى عن منصبه.

وفي إيطاليا أفادت صحيفة “لا ريبوبليكا” بأن روما قد تزيد إنفاقها العسكري بنحو 17 مليار يورو (نحو 19.4 مليار دولار) على مدى عامين، وفق ما نقلته بلومبيرغ.

أسهم شركات الدفاع الأوروبية

وارتفعت أسهم شركات الدفاع الأوروبية خلال هذا العام بنسبة محدودة بلغت 3.4%، وهي أقل من الارتفاع في مؤشر ستوكس-600 لأسهم أكبر الشركات الأوروبية بنسبة 10%، وذلك نتيجة شكوك المستثمرين حول مدى التزام الحكومات الأوروبية بزيادة الإنفاق العسكري.

وأشارت بلومبيرغ إلى أن المستثمرين صاروا “أكثر انتقائية” في اختيار استثماراتهم في شركات الدفاع، وذلك بالتركيز على الشركات المتخصصة في أنظمة الدفاع الجوي والتكنولوجيا العسكرية، مع ارتفاع الطلب عليها بسبب حرب أوكرانيا، وتراجع الاهتمام بالشركات المتخصصة في العمليات البرية مثل شركة “راينميتال” الألمانية.

وذكرت بلومبيرغ أن شركة “تيسن كروب مارين سيستمز” الألمانية في طريقها لتوقيع عقد مع الحكومة الألمانية لبناء سفن حربية بقيمة 12 مليار يورو (نحو 13.7 مليار دولار)، فيما تستعد كندا لمنحها صفقة لشراء غواصات بقيمة 70 مليار دولار على مدى سنوات، مما أدى إلى ارتفاع أسهم الشركة بنسبة 25% منذ مطلع الشهر الجاري.

يذكر أن مؤشر غولدمان ساكس لشركات الدفاع الأوروبية ارتفع بنسبة 500% منذ أن بدأت الحرب بين روسيا وأوكرانيا في عام 2022، وارتفع في العام الماضي وحده بنسبة 90% مع ضغوط ترمب على الدول الأعضاء بالناتو لزيادة نفقات الدفاع.

أولوية للشركات الأوروبية

وأوضحت بلومبيرغ أن أوروبا لا تزال بعيدة عن تحقيق الاكتفاء الذاتي العسكري، وتفتقر إلى القدرة على إنتاج أدوات قتالية حديثة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي المتقدمة. ومن بين الصفقات لدعم القدرات العسكرية لأوروبا شراء طائرات المراقبة العسكرية “غلوبال آي” من شركة ساب السويدية.

وستقوم 11 دولة أوروبية بشراء طائرات شركة ساب لكي تحل محل بوينغ الأمريكية في صفقة تصل قيمتها لنحو 5 مليارات دولار.

وفي هذا السياق قال روته “لقد خدمتنا طائرات بوينغ بشكل جيد وما زالت تؤدي دورها، لكنها تقترب من نهاية عمرها الافتراضي”.

وأدى التوجه نحو إعطاء الأولوية لشركات أوروبا إلى توتر العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، التي ترغب في أن ينفق حلفاؤها المزيد على الدفاع، وفي الوقت نفسه شراء السلاح من شركات أمريكية.

وكان الاتحاد الأوروبي أعلن برنامجا لقروض الدفاع بقيمة 150 مليار يورو (نحو 172 مليار دولار)، إلى جانب قرض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا، مع منح الأولوية للشركات الأوروبية.

المصدر
 بلومبيرغ + فايننشال تايمز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى