أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – قانون المصارف يعود إلى الواجهة… هل تنجح الحكومة في تجاوز اعتراض صندوق النقد؟

تعقد لجنة المال والموازنة جلسة عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر الأربعاء المقبل، لمتابعة درس مشروع قانون إصلاح أوضاع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها، إلى جانب مشروع القانون المتعلق بالانتظام المالي واسترداد الودائع. لكن ما الذي يميّز هذه الجلسة عن سابقاتها؟ ولماذا تكتسب أهمية استثنائية؟ وأين أصبح مشروع قانون الفجوة المالية؟

المحلل الاقتصادي والكاتب في صحيفة “نداء الوطن” أنطوان فرح

في هذا السياق، أكد المحلل الاقتصادي والكاتب في صحيفة “نداء الوطن”، أنطوان فرح، في حديث لموقعنا “Leb Economy”، أن النقاشات المرتقبة في لجنة المال والموازنة تكتسب هذه المرة أهمية خاصة، لأنها تأتي بعد إدخال تعديلات على قانون أصبح نافذاً، وهو قانون إصلاح أوضاع المصارف. وأوضح أن هذه التعديلات جاءت بناءً على طلب صندوق النقد الدولي، وفي ظل أجواء ضبابية تحيط بكيفية التعامل مع الملاحظات التي سبق أن أثارها مصرف لبنان بشأن المادتين الثالثة والثالثة عشرة من القانون، لكونهما تتعارضان، بحسب المصرف، مع صلاحياته ودوره.
وأشار فرح إلى أنه سبق وحصل توافق بين رئيس الحكومة ووزير المالية وحاكم مصرف لبنان على صيغة محددة، وتعهد رئيس الحكومة ووزير المالية بالحصول على موافقة صندوق النقد عليها، إلا أن المفاجأة كانت برفض الصندوق لهذه الصيغة.
وأضاف أن هذا الأمر يجعل اجتماع الأربعاء محط اهتمام واسع لمعرفة كيفية تصرف الحكومة، متسائلاً: “هل ستقبل الحكومة بعدم تمرير تعديل يزيل التعارض مع صلاحيات مصرف لبنان فقط لأن صندوق النقد رفضه؟”. واعتبر أن هذا هو التحدي الحقيقي الذي ستواجهه الجلسة.
ولفت إلى أنه حتى الآن لا يزال موقف الحكومة وتوجهات النواب داخل اللجنة غير واضحين، إلا أن الأجواء المتوافرة تشير إلى أن وزير المالية سيحاول التوصل إلى تسوية يتولى بموجبها معالجة بعض النقاط بما يسمح بتمرير القانون، رغم تحفظ صندوق النقد، وبما يرضي مصرف لبنان ويمنع أي تضارب مع أحكام قانون النقد والتسليف.
الفجوة المالية
أما في ما يتعلق بقانون الفجوة المالية، والذي يُتوقع أن يُناقش في مرحلة لاحقة بعدما تُستكمل مناقشة قانون إصلاح أوضاع المصارف، فأوضح فرح أن هذا الملف هو الأخطر لأنه يرتبط مباشرة بإعادة الودائع. وأشار إلى أن مشروع القانون الذي أعدته الحكومة يتضمن ثغرات كبيرة تجعله غير قابل للتنفيذ، معتبراً أن المشكلة الأساسية تكمن في أن الدولة، التي تتحمل القسط الأكبر من مسؤولية الفجوة المالية نتيجة إنفاق الأموال التي تحولت لاحقاً إلى خسائر، لا تزال ترفض المشاركة المباشرة والفاعلة في معالجتها، وهو ما يشكل جوهر الأزمة.
لكنه اشار الى انه في حال تبدلت هذه المقاربة خلال النقاشات المقبلة، ولا سيما أن الحكومة سبق أن تعهدت بتقديم اقتراحات جديدة، وإذا جاءت هذه الاقتراحات عادلة وعملية وواقعية، وقبلت الدولة بتحمل حصتها من الخسائر والمساهمة في ردم الفجوة المالية، عندها يمكن الحديث عن قانون عادل يفتح الباب أمام إعادة الودائع. أما في حال بقيت الأمور على حالها، فسنكون أمام حلقة مفرغة من دون أي تقدم فعلي.

 

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص LEB ECONOMY

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى