خاص – لم تتجاوز الـ240 مليون دولار .. الوزيرة حنين السيّد تكشف اسباب انخفاض المساعدات للبنان خلال الحرب الاخيرة!

أوضحت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، في حديث اجراه معها ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy الفونس ديب، أن “موازنة عام 2026 تضمنت تحويل اعتمادات من بند الاحتياط إلى وزارة الصحة، ومجلس الجنوب، والهيئة العليا للإغاثة، إضافة إلى تمويل خارجي لمجلس الإنماء والإعمار من البنك الدولي”، مشيرة إلى أن “هذه الأموال تُستخدم حالياً لمواجهة متطلبات الحرب، ولا سيما في القطاع الصحي، حيث أتاحت وزارة الصحة علاج جميع النازحين على نفقتها، ما فرض إنفاقاً كبيراً”.
وأضافت أن “وزارة الشؤون الاجتماعية تستخدم كامل إمكاناتها، ولا سيما عبر مراكز الخدمات الاجتماعية، فيما كُلّف مجلس الجنوب بتأمين احتياجات الإغاثة والمحروقات خلال الأزمة، مؤكدة أن جميع هذه الموارد لا تزال غير كافية لتلبية الاحتياجات الضخمة التي فرضتها الحرب”.
وفي ملف المساعدات الخارجية، لفتت السيد إلى أن حجم الدعم الدولي خلال الحرب الحالية تراجع بشكل ملحوظ مقارنة بحرب عام 2024″، موضحة أن “لبنان تلقى آنذاك نحو 700 مليون دولار من المساعدات الإغاثية، في حين لم تتجاوز المساعدات خلال الحرب الحالية، التي استمرت أكثر من مئة يوم، 240 مليون دولار، أي أقل من ثلث ما وصل في الحرب السابقة، رغم أن الأخيرة امتدت لفترة أطول”.
وأضافت أن “لبنان استقبل خلال حرب عام 2024 أكثر من مئة طائرة وسفينة وشاحنة محملة بالمساعدات، بينما لم يتجاوز العدد خلال الحرب الحالية 35 فقط”، معتبرة أن “ذلك يعكس حجم التراجع في الاستجابة الدولية”.
وأرجعت هذا الانخفاض إلى سببين رئيسيين، الأول انشغال دول الخليج بتداعيات الحرب التي طالتها بصورة مباشرة، والثاني تراجع التمويل الدولي المخصص للمساعدات الإنسانية والإنمائية خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مع توجه الدول الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة والدول الأوروبية، إلى زيادة الإنفاق العسكري، ما أدى إلى انخفاض حجم التمويل العالمي للمساعدات من نحو 50 مليار دولار إلى 20 مليار دولار.
وأكدت أن “الحكومة واصلت العمل بكل إمكاناتها لتأمين الاحتياجات الأساسية للنازحين”، مشيرة إلى أن “عدد مراكز الإيواء بلغ في ذروة الأزمة نحو 670 إلى 680 مركزاً، ضمت قرابة 140 ألف نازح، وتمكنت الدولة من تأمين احتياجاتهم الأساسية بصورة مباشرة”.
وأضافت أن “نحو 85% من النازحين كانوا خارج مراكز الإيواء، وقدمت لهم الحكومة، عبر برنامج التحويلات النقدية الطارئة، مساعدات مالية استفاد منها نحو 250 ألف نازح، بقيمة تقارب 145 دولاراً شهرياً للعائلة، إلى جانب توزيع حصص غذائية عبر المحافظين كلما توافرت الإمكانات”.
وأكدت أن “المساعدات الدولية البالغة نحو 240 مليون دولار تُدار عبر مؤسسات الأمم المتحدة وليس عبر الدولة اللبنانية، في حين قامت الدولة بتمويل تدخلاتها من موازنات مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة ووزارات الصحة والشؤون الاجتماعية والتربية”، معتبرة أن “الاحتياجات لا تزال كبيرة جداً، وأن الدولة استخدمت كامل مواردها وإيراداتها المتاحة للقيام بالحد الأدنى من واجباتها تجاه النازحين”.




