ابرز الاخبارالاقتصاد العربي والدولي

بلومبرغ: عُمان تبلغ أوروبا بصعوبة عودة هرمز لوضع ما قبل الحرب

قالت سلطنة عُمان لمسؤولين أوروبيين إن العودة إلى الوضع الذي كان قائماً في مضيق هرمز قبل الحرب لم تعد ممكنة، وإن السفن العابرة قد تضطر إلى دفع بعض الرسوم، بحسب ما نقلته “بلومبرغ” عن أشخاص مطلعين على الأمر.

وأبلغ مسؤولون عُمانيون نظراءهم الأوروبيين بأن مسقط تتعرض لضغوط من إيران، وفقاً للأشخاص المطلعين. وتتمسك طهران، ضمن محادثات السلام مع واشنطن، بإدارة حركة الملاحة في المضيق بصورة مشتركة مع عُمان.

غير أن التقرير لم يوضح ما إذا كانت مسقط أبلغت الأوروبيين بهذا الموقف قبل أو بعد توقيعها، قبل يومين، على بيان مشترك مع الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي يرفض “أي رسوم أو أتعاب أو محاولات لفرض السيطرة” على المضيق. كما لم يوضح ما إذا كانت عُمان قالت إن هذه الرسوم ستكون إلزامية.

وقالت “بلومبرغ” إن وزارة الخارجية العُمانية وسفارة السلطنة في فرنسا لم تردا على طلبات للتعليق يوم الجمعة، الذي يوافق بداية عطلة نهاية الأسبوع في عُمان.

مواقف متباينة حول مستقبل هرمز
في حال تأكدت صحة الأنباء، سيكون ذلك امتداداً لسلسلة من المواقف المتباينة للسلطنة بشأن مستقبل المضيق. فقد نشرت يوم الثلاثاء بياناً مشتركاً مع إيران تحدث عن بحث آلية تشغيل الممر المائي والتكاليف المرتبطة بذلك، قبل أن تنضم لاحقاً إلى موقف أميركي-خليجي يرفض الرسوم أو أي صيغة للسيطرة على المضيق.

وتعارض الولايات المتحدة ودول الخليج أي صيغة لفرض رسوم أو أتعاب على السفن العابرة لهرمز. ويدفع هذا الموقف عملياً نحو عودة الملاحة إلى وضعها السابق قبل الحرب، من دون ترتيبات جديدة تمنح إيران أو أي طرف آخر قدرة على فرض كلفة دائمة على العبور.

رسوم مقابل خدمات إزالة التلوث أو مساعدة السفن
قال المسؤولون العُمانيون إن بلادهم ستلتزم دائماً بالقانون البحري الدولي، لكنهم أشاروا إلى احتمال فرض رسوم مقابل خدمات مرتبطة بإزالة التلوث من المضيق أو مساعدة السفن على الملاحة فيه، بحسب “بلومبرغ”.

وأضاف التقرير أن عُمان تدرس أنظمة مطبقة في ممرات بحرية أخرى حول العالم، بينها مضيق ملقا في آسيا، حيث لا توجد رسوم إلزامية على الشحن.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال زيارته البحرين، إن عُمان وقعت على البيان الذي ينص على عدم فرض رسوم أو أتعاب، مضيفاً: “أعتقد أن هذه أخبار جيدة”.

تحذير أميركي من فوضى الرسوم
شدد روبيو على أن إيران يجب أن تبقي المضيق بلا رسوم إذا أرادت التوصل إلى اتفاق سلام رسمي، قائلاً إن السماح بمثل هذه الرسوم قد يشجع دولاً أخرى على تكرار الأمر في ممرات بحرية حيوية، بما يقود إلى “فوضى”.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب شدد في أكثر من مناسبة على أن فرض رسوم على السفن التي تبحر في مضيق هرمز يُعتبر “خطاً أحمر” بالنسبة للولايات المتحدة في المفاوضات مع إيران. وقال للصحفيين في البيت الأبيض يوم الأربعاء: “سيكون ذلك غير مقبول بالنسبة لي”.

وفي نهاية مايو الماضي، قال نائب رئيس الوزراء الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني، خلال مؤتمر الدفاع الآسيوي في سنغافورة، إن فرض رسوم دائمة سينعكس على المستهلكين، وإن قطر تعترض على أي خطوة لفرضها.

وتصاعد القلق الغربي والخليجي بعدما قالت إيران إن السفن العابرة للمضيق عليها التقدم إليها للحصول على تأمين، وأشارت إلى أن هذه الوثائق ستكون مجانية لنحو 60 يوماً فقط. وقد تكلف أي رسوم مفروضة على السفن تجار السلع وشركات الشحن عشرات المليارات من الدولارات سنوياً، بحسب “بلومبرغ”.

“المرور الحر وغير المشروط” عبر مضيق هرمز
ويأتي الجدل قبل لقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سلطان عُمان هيثم بن طارق في باريس يوم الاثنين، حيث قال قصر الإليزيه إن الزعيمين سيبحثان أمن الطرق البحرية، الذي يعتمد على “المرور الحر وغير المشروط” عبر مضيق هرمز.

وتحسنت تدفقات النفط عبر هرمز منذ توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتفاق سلام مؤقتاً مع إيران الأسبوع الماضي، ما ساهم في هبوط واضح في أسعار الخام. لكن حركة العبور لا تزال أدنى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، كما أن المخاطر الأمنية لم تنته بعد، إذ تعرضت سفينة حاويات تُدعى “إيفر لافلي” لهجوم في المضيق يوم الخميس.

المصدر
بلومبرغ- الشرق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى