أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – قبل أن يلتقط أنفاسه… قطاع السيارات المستعملة يصطدم بـ”جدار الضرائب”!

بينما كان قطاع السيارات المستعملة يعلّق آماله على أي وقف لإطلاق النار يعيد الحياة إلى الأسواق وينعش الحركة الاقتصادية، جاءت الزيادات الضريبية الجديدة لتزيد الضغوط على قطاع أنهكته سنوات من الأزمات والحروب، في وقت كان يترقب فيه انفراجاً يسمح له باستعادة جزء من نشاطه المفقود.

وفي هذا الإطار، انتقد رئيس نقابة مستوردي السيارات المستعملة ايلي قزي الرسوم والضرائب الجديدة التي طالت القطاع، معتبراً أنها “جاءت في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة إلى المؤسسات الخاصة التي لا تزال تكافح للخروج من تداعيات الأزمات المتراكمة منذ عام 2019”.

رئيس نقابة مستوردي السيارات المستعملة ايلي قزي

وأشار قزي في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أن “العاملين في القطاع تفاجأوا بفرض رسم إضافي بنسبة 1.5% على السيارات المستعملة، إلى جانب زيادات ضريبية أخرى طالت مختلف السلع بنسب تراوح بين 1% و3%”.

ولفت إلى أن “القطاع كان يستعد للاستفادة من أي تحسن أمني محتمل، إلا أن هذه القرارات طرحت علامات استفهام حول كيفية مطالبة المؤسسات بإعادة تنشيط أعمالها وتوسيع استثماراتها في ظل استمرار فرض الأعباء والرسوم عليها، من دون الأخذ في الاعتبار الظروف الصعبة التي تمر بها”.

وأكد قزي أن “الدولة مطالبة بالوقوف إلى جانب القطاعات الإنتاجية في هذه المرحلة، لا سيما أن المؤسسات الخاصة كانت ولا تزال تشكل ركيزة أساسية في الحفاظ على الدورة الاقتصادية”، معتبراً أن “فرض المزيد من الضرائب من دون تقديم أي خدمات أو تسهيلات مقابلة أمر غير مقبول بالنسبة إلى العاملين في القطاع”.

ورأى أن “أي وقف لإطلاق النار أو عودة للهدوء كفيلان بإحداث انتعاش سريع في سوق السيارات المستعملة”، مشيراً إلى أن “عدداً من اللبنانيين فقدوا سياراتهم خلال الحرب، ما سيولد طلباً إضافياً على السيارات ويعيد تحريك حركة البيع والشراء”.

وأوضح قزي أن “انتعاش القطاع لا ينعكس على مستوردي السيارات فحسب، بل يمتد إلى مجموعة واسعة من القطاعات المرتبطة به، من ورش التصليح والصيانة إلى الخدمات المساندة الأخرى، ما يساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية بشكل عام”.

وأضاف أن “اللبنانيين يثبتون في كل محطة أنهم يبادرون سريعاً إلى الإنفاق والاستثمار فور شعورهم بأي تحسن أمني أو سياسي”، مؤكداً أن “هذين العاملين يشكلان المدخل الأساسي لاستعادة الثقة وتحريك الأسواق”.

وختم قزي بالتأكيد أن “قطاع السيارات المستعملة ينتظر عودة الاستقرار لاستئناف عمليات الاستيراد وزيادة الكميات المعروضة في السوق، إلا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب أيضاً تخفيف الضغوط عن المؤسسات الاقتصادية، لا تحميلها أعباءً إضافية في مرحلة هي بأمسّ الحاجة فيها إلى الدعم”.

للاطلاع على كامل الرسوم والضرائب الجديدة المفروضة، اضغط هنا.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى