أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – اعطاه جرعة نشاط .. المونديال يعيد بعض الحيوية إلى قطاع المقاهي!

مع مرور نحو عشرة أيام على انطلاق كأس العالم، بدأت بعض المؤسسات السياحية والمقاهي في لبنان تلمس انعكاسات إيجابية للحدث الكروي الأبرز عالمياً، ولو بشكل محدود، فيما تبقى الآمال معلقة على تحسن الأوضاع الأمنية وعودة اللبنانيين من الخارج خلال الموسم الصيفي لتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية.

وفي هذا الإطار، أشار نائب رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري خالد نزهة في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أن “الحركة المرتبطة بالمونديال تتركز بشكل أكبر في المقاهي مقارنة بالمطاعم”، موضحاً أن “الاستفادة من هذا الحدث لا تزال محصورة ضمن نطاق محدود، في وقت لاتزال فيه تداعيات الحرب الأخيرة تلقي بثقلها على مختلف المناطق اللبنانية، من الجنوب وصولاً إلى بيروت والبقاع والضاحية الجنوبية”.

نائب رئيس “نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري” خالد نزهة

وأوضح أن “القدرة الشرائية للمواطنين تراجعت بشكل ملحوظ بفعل التضخم وارتفاع أسعار المواد والطاقة والكهرباء، في حين بقيت المداخيل على حالها تقريباً، ما انعكس على حجم الإنفاق في المطاعم والمقاهي”.

وأضاف أن “المؤسسات التي تعرض المباريات تتحمل أيضاً رسوماً لقاء الحصول على حقوق البث، الأمر الذي يزيد من الأعباء التشغيلية عليها، وهو ما ينعكس على كلفة الحضور بالنسبة للمشاهدين”.

واعتبر نزهة أن “المونديال ترك أثراً إيجابياً، ولو بشكل محدود، على القطاع”، لافتاً إلى أن “عدداً من اللبنانيين يفضلون متابعة المباريات من منازلهم، سواء بسبب الاشتراكات المنزلية أو نتيجة الأوضاع الاقتصادية الراهنة”.

وأكد أن “كأس العالم يبقى حدثاً استثنائياً ينتظره اللبنانيون كل أربع سنوات، لما يخلقه من أجواء حماسية واجتماعية تجمع مختلف الفئات العمرية حول فرقهم المفضلة”، مشيراً إلى أن “البطولة ساهمت في خلق حركة وحيوية إضافية في عدد من المؤسسات خلال الفترة المسائية”.

وأعرب نزهة عن أمله في أن تسود أجواء إيجابية خلال المرحلة المقبلة، وأن يستمر وقف إطلاق النار بشكل ثابت، بما ينعكس طمأنينة لدى المواطنين ويساعد على تحريك مختلف القطاعات الاقتصادية.

ولفت إلى أن “الآمال تتجه اليوم نحو الموسم الصيفي، ولا سيما مع انتهاء العام الدراسي في عدد من الدول العربية”، معتبراً أن “عودة اللبنانيين المنتشرين في الخارج من شأنها أن تشكل دعماً أساسياً للاقتصاد الوطني وللقطاعات السياحية والخدماتية”.

وأشار إلى أن “بعض المغتربين قد يكونوا اختاروا وجهات سياحية أخرى نتيجة عدم وضوح المشهد في الفترة السابقة، إلا أنه لا يزال يعوّل على قدوم أعداد كبيرة منهم خلال الأسابيع المقبلة”.

وأكد نزهة أن “لبنان يمتلك كل المقومات التي تسمح له بإستعادة حضوره السياحي، من مواقع تاريخية وأثرية وطبيعة متنوعة وخبرات متراكمة في القطاع”، مشدداً على أهمية العمل على السياحة المستدامة وعدم حصر النشاط السياحي بالمواسم والأعياد فقط.

وختم بالتأكيد أن “المونديال ساهم في تحريك الأسواق ومنح المؤسسات جرعة من النشاط، فيما يبقى الأمل الأكبر معقوداً على انتهاء الحرب نهائياً وعودة المغتربين والسياح، بما يساعد على تنشيط الحركة الاقتصادية وإعادة الزخم إلى مختلف القطاعات الإنتاجية والسياحية في لبنان”.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى