أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – الدولة ستموّل برنامج “أمان” للمرة الاولى.. ما الذي سيتغيّر؟

 

أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية أن الدولة اللبنانية ستتولى، للمرة الأولى، تمويل المساعدات النقدية للأسر المستفيدة من برنامج “أمان” من موازنتها العامة، في خطوة تهدف إلى تعزيز دور الدولة في حماية الفئات الأكثر حاجة وترسيخ الحماية الاجتماعية كجزء أساسي من السياسات العامة والمسؤولية الوطنية. لكن من أين ستؤمّن الحكومة الأموال اللازمة لتمويل البرنامج في ظل تراجع إيراداتها جراء الحرب؟ وهل سيؤدي قرارها هذا إلى تأجيل أو تعطيل مشروع توسيع البرنامج ليشمل شريحة أكبر من المحتاجين، علما انه يستفيد منه راهناً نحو 106 اسرة لبنانية؟

الخبير الاقتصادي محمد شمس الدين

في هذا السياق، رجّح الباحث الاقتصادي محمد شمس الدين، في حديث إلى موقعنا Leb Economy، أن يكون قرار الحكومة تمويل المساعدات النقدية للأسر المستفيدة من برنامج “أمان” إجراءً مؤقتاً يمتدّ، على الأقل، حتى نهاية الصيف، بإنتظار تأمين دعم ومساعدات دولية للبرنامج.
وأشار إلى أن الدولة ستؤمّن التمويل من الإيرادات الناتجة عن الرسم المفروض على صفيحة البنزين، والبالغ 330 ألف ليرة، والذي لم يُستخدم حتى الآن لتغطية المساعدات المقرّرة للعمال. وأضاف أنه في حال عادت الدولة إلى تحصيل الضرائب بشكل طبيعي بعد انتهاء الحرب، فإن ذلك سيؤدي إلى تحسن ملحوظ في إيراداتها.
وأوضح شمس الدين أن الحكومة كانت قد مددت مهل تسديد الضرائب حتى نهاية شهر حزيران الجاري بسبب الحرب، ما يعني أن عملية الجباية ستُستأنف قريباً، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على الخزينة. أضاف: ما دام لم يُتخذ قرار بعد بمنح زيادات على رواتب موظفي القطاع العام، فإن جزءاً من هذه الأموال سيُستخدم لتغطية كلفة برنامج “أمان”، المقدّرة بنحو 30 مليون دولار سنوياً.
واعتبر أن هذا المبلغ لن يشكل ضغطاً على سعر الصرف ولا على المالية العامة، لافتاً إلى أن الحكومة اتخذت قرار التمويل انطلاقاً من توقعها الحصول على مساعدات دولية خلال الفترة المقبلة، كما جرت العادة بعد انتهاء الحروب، إضافة إلى الرهان على تحسن الجباية الضريبية ووجود إيرادات متأتية من رسم البنزين لم تُصرف بعد.
إلا أنه حذّر من أن عودة العمال إلى الشارع للمطالبة بتنفيذ قرار منحهم مساعدات مالية أو زيادات على الرواتب قد تضع الحكومة أمام أزمة تمويل جديدة، نظراً إلى أن المصادر نفسها تُستخدم حالياً لتغطية نفقات البرنامج.
ورداً على سؤال، استبعد شمس الدين أن تُقدِم الدولة، خلال فترة تولّيها تمويل برنامج “أمان”، على توسيع قاعدة المستفيدين منه كما سبق ووعدت، متوقعاً الإبقاء على العدد الحالي من المستفيدين في الوقت الراهن الى حين وصول مساعدات خارجية بعد انتهاء الحرب.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص-lebeconomy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى