ابرز الاخبارالاقتصاد العربي والدولي

8 آلاف دولار مقابل تنظيف الغواصين لسفن هرمز.. والطلب يتضاعف 30 مرة

الطلب على الغواصين المتخصصين في كشط القشريات البحرية الملتصقة بهياكل السفن ارتفع بشكل حاد مع استعداد السفن العالقة في الخليج العربي منذ أكثر من 3 أشهر للمغادرة.

وقفزت الطلبات على الفرق المتخصصة في تنظيف هياكل السفن الملوثة بالطحالب والمواد اللزجة والقشريات بأكثر من 30 ضعفاً منذ أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اتفاق سلام مؤقت مع إيران من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز، بحسب الكابتن مانانديب سينغ كوكريغا، كبير المفتشين في شركة “بروميننس شيبينغ سيرفيسز” (Prominence Shipping Services) ومقرها دبي.

وقال كوكريغا في مقابلة إن الطلب المتزايد قد يدفع الرسوم التي تتقاضاها فرق الكشط مقابل العمل تحت الماء على سفينة واحدة إلى الارتفاع بنسبة تصل إلى 60% لتبلغ 8 آلاف دولار. وقبل أيام قليلة فقط، عندما أعلن ترمب الاتفاق، كانت هذه الفرق تتقاضى نحو 5 آلاف دولار مقابل هذا النوع من الأعمال.

كيف تستفيد شركات الغوص من إعادة فتح هرمز؟
“الأيام الثلاثين المقبلة ستكون بمثابة موسم ذهبي لشركات الغوص”، بحسب كوكريغا. أضاف: “الجميع يريد أخيراً الخروج من مضيق هرمز. الجميع يريد العودة إلى جني الأموال”.

ويُعد تنظيف القشريات البحرية من هياكل السفن مجرد مثال واحد على التحديات والتكاليف التي تواجهها السفن الكبيرة والصغيرة على حد سواء بينما تنتظر الولايات المتحدة وإيران استكمال اتفاق السلام حتى تتمكن من الإبحار عبر مضيق هرمز.

وبعد أشهر من الحرب، ستحتاج السفن إلى التأكد من سلامة ترتيبات التأمين الخاصة بها، وتحديد الجهات التي ستشرف على العبور الآمن، واتخاذ كل التدابير الممكنة لتجنب أي ألغام محتملة.

ولا تزال نحو 600 سفينة عالقة في الخليج العربي، في وقت يقترب فيه أكبر اضطراب شهدته أسواق الطاقة العالمية على الإطلاق من أسبوعه السادس عشر.

لماذا تحتاج السفن لتنظيف هياكلها قبل عبور هرمز؟
تنتمي القشريات البحرية إلى فصيلة قريبة من الكائنات ذات الأصداف الصلبة مثل الكركند وسرطان البحر، إذ يلتصق بقاع السفن بواسطة مادة لاصقة يصنعها بنفسه وتتميز بصلابة شديدة لدرجة أن العلماء درسوا إمكانية استخدامها في مجال طب الأسنان.

وتحظر معظم الموانئ دخول السفن المغطاة بالقشريات بسبب خطر نقل أنواع دخيلة ضارة قد تختبئ بين تجمعاته الكثيفة.

ومن هنا جاء الارتفاع المفاجئ في الطلب على فرق الكشط لخدمة عشرات السفن التي ظلت متوقفة في المياه الضحلة الدافئة للخليج العربي منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير.

وقال كوكريغا عن الغواصين: “سيحققون أقصى استفادة من هذه الفرصة. ومن البديهي أنهم سيرفعون أسعارهم”.

مع ذلك، فإن عملية تنظيف الهيكل تختلف بدرجة كبيرة من سفينة إلى أخرى وفق حجم التراكمات البحرية عليها. وقال راغو شارما، ضابط ملاحة وقبطان بحري عمل على ناقلات النفط في الخليج العربي، إن بعض السفن قد تكون تراكمت عليها فقط طبقات من المواد اللزجة، بينما قد تكون سفن أخرى مغطاة بالكامل بالكائنات البحرية، ما يتطلب أساليب تنظيف أكثر كثافة وتعقيداً.

 

المصدر
بلومبرغ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى