أسعار النفط تتراجع بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

تراجعت أسعار النفط بعد ثلاثة أيام من المكاسب، بعد أن اتفقت إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق النار إذا توقفت “حزب الله” أيضاً عن الأعمال العدائية، مما سيزيل نقطة خلاف رئيسية في المحادثات بين واشنطن وطهران.
انخفض خام “برنت” إلى نحو 97 دولاراً للبرميل، بينما كان خام “غرب تكساس” الوسيط قريباً من 96 دولاراً، بعد أن أضاف ما يقرب من 10% في الجلسات الثلاث الأولى من الأسبوع. الصفقة مشروطة بـ”وقف كامل” لإطلاق النار من “حزب الله” المدعوم من إيران، وفقاً لبيان من كلا البلدين والولايات المتحدة.
اتفاق واشنطن وطهران
اتفقت واشنطن وطهران على إطار عمل تقريبي لتمديد الهدنة لمدة شهرين وإعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن المفاوضات حول التفاصيل النهائية ما زالت مستمرة، كما حدث تصاعد في القتال.
ذكرت وكالة أنباء “تسنيم” شبه الرسمية أن وزير خارجية الجمهورية الإسلامية أوضح أنه “لم يتم تحقيق أي تقدم ملموس” في المحادثات، وأن إيران مستعدة لاستهداف أهداف داخل إسرائيل إذا استمرت هجماتها على بيروت.
محا النفط الانخفاض الذي شهده الأسبوع الماضي، بعدما استنزفت الاشتباكات التفاؤل بشأن صفقة لتمديد وقف إطلاق النار الحالي، وربما استئناف التدفقات عبر المضيق. ومع استمرار المفاوضات، فإن الاحتياطي العالمي يتضاءل بسرعة. وأظهرت بيانات الحكومة الأميركية يوم الأربعاء أن مخزونات الخام في كوشينغ، أوكلاهوما، نقطة التسليم لخام “غرب تكساس” الوسيط، انخفضت للأسبوع السادس إلى ما يقرب من ما يعرف بالمستوى التشغيلي الأدنى.
توقعات أسعار النفط
على الرغم من أن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان قد يقلل من المخاطر الصعودية على الأسعار في المدى القريب، طالما أن المضيق لا يزال مغلقاً، فمن المرجح أن يقفز خام “برنت” إلى ما يصل إلى 130 دولاراً في الربع الرابع مع تضييق المخزونات العالمية، بحسب روبرت ريني، رئيس أبحاث السلع في “ويستباك بانكينغ كورب”. وأضاف: “السوق نائمة على عجلة القيادة، حتى ونحن نسير بسرعة نحو تضييق عدواني في أسواق الخام والمنتجات”.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مضيق هرمز سيفتح “فوراً” عند توقيع إيران مذكرة تفاهم لوقف الأعمال العدائية المسلحة “بشرط تنظيف بعض المناطق، بما في ذلك الألغام”. وقلل من تهديد الألغام في المضيق على الشحن التجاري.
يبقى التركيز الرئيسي لسوق النفط على الممر المائي الرئيسي، الذي يمر عبره عادة خمس النفط الخام العالمي. وقد أدى الشلل الفعلي لنقطة الاختناق تحت حصار مزدوج من طهران وواشنطن إلى ارتفاع أسعار الوقود، حيث تظل حركة السفن محدودة.
وفي الوقت نفسه، صوت مجلس النواب الذي يقوده الجمهوريون على وقف الحرب الأميركية مع إيران، مما يظهر أن المخاوف بشأن الصراع تنتشر في حزب الرئيس نفسه قبل خمسة أشهر من الانتخابات النصفية.
لن تنهي هذه الخطوة الهجمات العسكرية الأميركية على الجمهورية الإسلامية، حيث لا يزال يتعين على مجلس الشيوخ تمرير القرار، كما أن الأحكام في قانون سلطات الحرب لعام 1973 الذي استند إليه مجلس النواب مثيرة للجدل قانونياً على أي حال.



