أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

المقاومة تُفشل أهداف الضغط الإسرائيلي( الأخبار ٢ حزيران 2026)

في موازاة المساعي الإسرائيلية، بغطاء وتنسيق أميركيين كاملين، لفرض وقائع ميدانية وسياسية جديدة في لبنان تقوم على حماية المستوطنات الشمالية من صواريخ المقاومة تحت وطأة التهديد بتوسيع العدوان واستهداف الضاحية الجنوبية وبيروت، جاء رد حزب الله عبر تصعيد عملياتي واسع تجاوز 35 عملية متنوعة خلال مدة وجيزة.

وشملت الهجمات استهداف المستوطنات الشمالية ومواقع أعمق داخل الشريط الاستيطاني في شمال فلسطين المحتلة، رداً على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على مناطق في الجنوب اللبناني ولا سيما في صور والنبطية. وفي خضمّ هذا التصعيد، دخلت إيران بقوة على خط المواجهة السياسية والعسكرية، لترسم معادلة جديدة مفادها تحييد بيروت والضاحية الجنوبية مقابل عدم تدخلها المباشر في المعركة عبر استهداف شمال فلسطين المحتلة، فيما واصلت المقاومة عملياتها ضد المستوطنات الشمالية باعتبارها رداً مباشراً على الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان.

وبعد نحو 24 ساعة على أجواء التصعيد وتكثيف التهديدات الإسرائيلية، كثّفت المقاومة عملياتها العسكرية على امتداد الجبهة الجنوبية، موزّعة استهدافاتها بين مواقع وقوات جيش الاحتلال داخل القرى والبلدات الجنوبية المحتلة، والمستوطنات والمنشآت العسكرية في شمال فلسطين المحتلة، إضافة إلى التصدي للطيران المسيّر في الأجواء اللبنانية، في مشهد عكس تنوعاً في الأهداف والأسلحة المستخدمة واتساعاً في رقعة الاشتباك.

وبرز محيط قلعة الشقيف بوصفه أحد أكثر المحاور سخونة، إذ استهدفت المقاومة تجمعات وآليات وجنوداً لجيش العدو في محيط القلعة بأربع رشقات صاروخية متتالية. كما استهدفت قوة إسرائيلية معادية في الأطراف الشرقية لبلدة يحمر الشقيف بصواريخ وقذائف مدفعية، قبل أن تقصف تجمعاً آخر للجنود في المنطقة نفسها برشقة صاروخية، وتستهدف منزلاً يتحصن فيه جنود إسرائيليون بسرب من المسيّرات الانقضاضية.
صعّدت المقاومة من حجم النيران ونوعية الأهداف في المستوطنات والعدو يعترف بمقتل ضابط وجندي وإصابة العشرات

وشهدت الأطراف الجنوبية لبلدة دبّين سلسلة عمليات مركزة، شملت استهداف منزل يتحصن فيه جنود إسرائيليون بمسيّرة انقضاضية، وقصف تجمعات للآليات والجنود بصليات صاروخية وصواريخ نوعية في أكثر من عملية، إضافة إلى استهداف تموضعات للجنود بصاروخ نوعي. واستهداف مقر قيادي للعدو في الطيبة، وتفجير عبوتين في بلدة حداثا، بقوة إسرائيلية مدرعة كانت تتقدم نحو البلدة. واستهداف غرفة داخل موقع العباد بواسطة محلّقة «أبابيل» الانقضاضية، إضافة إلى ضرب منصة «القبة الحديدية».

وفي المستوطنات الشمالية، تركزت ضربات المقاومة على مستوطنة كريات شمونة، كما استهدفت بنى تحتية عسكرية معادية في مدينة طبريا المحتلة بصلية صاروخية، لتوسع الدائرة نحو المنشآت العسكرية الإسرائيلية في زرعيت، وقاعدة ميرون المتخصّصة بمراقبة وإدارة العمليات الجوية، وموقع نمر الجمل المستحدث، مستخدمة صواريخ نوعية. كما استهدفت مقراً قيادياً في ثكنة يعرا بسرب من المسيّرات الانقضاضية. كذلك شملت الضربات ثكنتي شوميرا ويفتاح، وموقعي حدب يارون والصدح، وذلك بصليات من الصواريخ النوعية.

وأتت عمليات المقاومة كمحاولة واضحة لإسقاط معادلة الضغط الإسرائيلية القائمة على التهديد بقصف الضاحية وبيروت لفرض هدوء أحادي الجانب على الجبهة الشمالية. فبدلاً من الانكفاء تحت وطأة التهديدات، صعّدت المقاومة من حجم النيران ونوعية الأهداف، مع تركيز على محيط قلعة الشقيف ودبّين ويحمر الشقيف والقنطرة ما أدى إلى وقوع إصابات كثيرة، واعترف العدو بمقتل ضابط وجندي وإصابة عشرة آخرين. بينما أعلن عن إصابة أكثر من 154 ضابطاً وجندياً خلال المواجهات الأخيرة.

المصدر
الأخبار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى