الدولار يستقر قرب ذروة 6 أسابيع وسط غموض حول محادثات أميركا وإيران

استقر الدولار اليوم الجمعة بالقرب من أعلى مستوى له في ستة أسابيع بعد تداولات متقلبة خلال الليل بسبب الإشارات المتضاربة حول مساعي التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، لكن المستثمرين تعلقوا بأمل إحراز بعض التقدم.
وتمسكت واشنطن وطهران بمواقف متعارضة بشأن مخزون اليورانيوم لدى إيران والسيطرة على مضيق هرمز، لكن وزير الخارجية الأميركي “ماركو روبيو” قال إن هناك “بعض الإشارات الإيجابية” في المحادثات.
وأدت هذه الرسائل المتضاربة إلى تقلبات حادة في الأسواق خلال الليل، لكن تحركات العملات اتسمت بالهدوء إلى حد كبير في بداية التداولات الآسيوية اليوم الجمعة، إذ انتظر المستثمرون مزيداً من الوضوح.
وارتفع مؤشر الدولار قليلاً واستقر عند 99.24 نقطة مقابل سلة من العملات، وهو ما لا يبتعد كثيراً عن ذروته عند 99.515 التي سجلها في الجلسة السابقة، وهي أعلى مستوى له منذ السابع من أبريل/نيسان.
وانخفض اليورو 0.03% إلى 1.1613 للدولار، في حين استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3431 للدولار. ويتجه الجنيه الإسترليني للارتفاع 0.8% خلال الأسبوع، بعد أن انخفض بأكثر من 2% الأسبوع الماضي بسبب الأزمة السياسية في بريطانيا.
وحظي الدولار بدعم إضافي من البيانات التي أظهرت انخفاض طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، في حين ارتفع نشاط التصنيع إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات في مايو/أيار، مما يؤكد متانة أكبر اقتصاد في العالم.
وقال “توني سيكامور”، محلل السوق في “IG”، عن الحرب في الشرق الأوسط: “نحن نقترب من نهاية الأسبوع الثاني عشر، ومرت ستة أسابيع على سريان وقف إطلاق النار، ولست مقتنعاً حقاً بأننا اقتربنا من التوصل إلى حل بين الولايات المتحدة وإيران”.
وأضاف: “ما زلت أشعر أن هناك مخاطر من ارتفاع الدولار، لأنني لا أرى حقاً مخرجاً من هذه الأزمة في الشرق الأوسط دون أن تضطر الولايات المتحدة إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً”.
وانخفض الدولار الأسترالي 0.06% إلى 0.7145 مقابل الدولار الأميركي، في حين بلغ سعر الدولار النيوزيلندي 0.5873 مقابل العملة الأميركية.
وأدت قوة الدولار واستمرار ارتفاع أسعار النفط إلى إضعاف الين، الذي كافح اليوم الجمعة للبقاء فوق مستوى 159 مقابل الدولار. وانخفضت العملة اليابانية 0.1% إلى 159.09 للدولار.
ويأتي التراجع الجديد للين على الرغم مما يحتمل أنه كان تدخلاً من طوكيو قبل أسابيع قليلة لدعم العملة، وهو ما جعل المتداولين في حالة تأهب لمزيد من التحركات من قبل السلطات اليابانية.



