تقرير – وكالة موديز تستكمل مراجعتها الدورّية لتصنيف لبنان

استكملت وكالة التصنيف الدوليّة موديز بتاريخ 14 أيّار 2026 مراجعتها الدوريّة لتصنيف لبنان بحيث علّقت بأنّ تصنيف لبنان السيادي الحالي عند “C” يعكس إحتماليّة كبيرة بأن تتخطّى خسائر حاملي سندات اليوروبوندز نسبة ال65%. وأشارت الوكالة إلى أنّ تجدّد الأعمال العدائيّة في المنطقة قد أدّى إلى تفاقم الضغوط الماكروإقصاديّة والماليّة والإجتماعيّة، ما يسلّط الضوء على ضعف قدرة الإقتصاد اللبناني على الصمود. وبحسب موديز، فإنّ الصراع الأخير قد تسبّب بصدمة كبيرة على الإقتصاد حيث من المتوقّع أن ينكمش الإقتصاد اللبناني بنسبة 14% في العام 2026 نتيجة نزوح السكّان وإنهيار القطاع السياحي وتعطّل قطاعيّ الزراعة والصناعة كما والدمار الكبير الذي لحق بالبنى التحتيّة. وتتوقّع الوكالة أيضاً أن يؤدّي التراجع المرتقب في الإيرادات الحكوميّة بالإضافة إلى إرتفاع الإحتياجات الإجتماعيّة وإعادة الإعمار إلى زيادة الضغوط على الأوضاع الماليّة العامّة ومن الإعتماد على الإحتياطات بالعملات الأجنبيّة والدعم الخارجي المشروط، في حين أنّ التوتّرات الجيوسياسيّة المستمرّة قد تهدّد بتفاقم الضعف القائم في ميزان المدفوعات. وأضافت وكالة موديز أنّ التمديد المؤقّت لوقف إطلاق النار والمباحثات الجارية مع صندوق النقد الدولي حول تمويل سريع محتمل قد يوفّران دعم قصير الأجل عبر تعزيز السيولة والحيز المالي، إلاّ أنّهما لا يعالجان نقاط الضعف الهيكليّة في لبنان كالتعثّر السيادي وغياب إعادة هيكلة شاملة للدين العامّ بالإضافة إلى تحديات مؤسسيّة وحوكميّة. وقد علّقت الوكالة أنّه من غير المرجّح أن يتغيّر التصنيف الإئتماني للبنان إذا لم يتمّ تنفيذ إعادة هيكلة شاملة للدين العامّ نظراً إلى حجم التحدّيات الماكروإقتصاديّة والماليّة والإجتماعيّة. وبحسب الوكالة، فإنّ أيّ تحسّن في التصنيف السيادي بعد عمليّة إعادة هيكلة الدين سيعتمد على سرعة وفعاليّة الإصلاحات الماليّة والمؤسسيّة، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على تعزيز تحصيل الإيرادات وإنتقال الإقتصاد إلى نموذج نموّ جديد.
من منظارٍ آخر، يجدر التوضيح أنّ التصنيف الذي تمنحه وكالة موديز يأتي بناءً على نتائج مسجَّلة على أربع مستويات، ألا وهي: القوّة الإقتصاديّة، قوّة المؤسّسات والحوكمة، القوّة الماليّة، والتعرّض لمخاطر الأحداث. وقد سجّل لبنان نتيجة “caa1” في معيار القوّة الإقتصاديّة نظراً للإنكماش الإقتصادي الكبير كما وسجّل نتيجة “ca” في القوّة المؤسّساتيّة ما يعكس ضعف فعاليّة السياسة الماليّة للدولة. أمّا على صعيد القوّة الماليّة، فقد نال لبنان نتيجة “ca”، وهي نتيجة تعكس دين الدولة الكبير الذي قد يتسبّب بخسائر كبيرة للدائنين في حال تعثّرت الدولة عن الدفع. أخيراً، حصل لبنان على نتيجة “ca” في معيار التعرُّض لمخاطر الأحداث، نظراً لمخاطر السيولة والتعرّض الخارجي الكبير كما وتعرّض القطاع المصرفي الكبير للدين السيادي



