خاص – السيناريو الصعب .. فادي غصن يفند مخاطر “العجز المزدوج” الذي سجله لبنان نتيجة الحرب!

من أبرز تداعيات الحرب عودة لبنان إلى تسجيل عجز مالي مزدوج، إذ سجّل ميزان المدفوعات خلال شهر آذار عجزاً حقيقياً بقيمة 410 ملايين دولار، بالتوازي مع تسجيل عجز في المالية العامة نتيجة ارتفاع النفقات المرتبطة بتكاليف الحرب، إضافة إلى انكماش الإيرادات بسبب تراجع النشاط التجاري وضعف الجباية الضريبية. فأي مخاطر اقتصادية يحمل هذا العجز؟
في هذا الإطار، لفت الخبير في الأسواق المالية فادي غصن، في حديث لموقعنا Leb Economy، أن العجز في ميزان المدفوعات يعني أن قيمة المدفوعات بالعملات الأجنبية تفوق حجم التدفقات النقدية الداخلة إلى البلاد، مشيراً إلى أن الجزء الأكبر من هذه المدفوعات يذهب إلى فاتورة الاستيراد.

واوضح أنه في حال جرى تمويل هذا العجز عبر مصرف لبنان، فقد يؤدي ذلك الى استنزاف احتياطي المركزي، ومستقبلاً يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بالليرة اللبنانية وعودة مستويات تضخم مرتفعة، خصوصاً إذا تراجعت قدرة مصرف لبنان على الدفاع عن سعر الصرف، ما قد يضع الليرة تحت ضغوط كبيرة ويعيد سيناريو انهيارها الى الواجهة.
في المقابل، شدد غصن على أن هذا السيناريو لا يزال بعيداً في الوقت الراهن، مؤكداً أن الوضع لا يزال تحت السيطرة حتى الآن، إلا أن استمرار الحرب لفترة طويلة يبقي المخاطر الاقتصادية والمالية قائمة ويزيد من احتمالات تفاقم العجزين المالي والخارجي.



