أخبار لبنانابرز الاخبار

بالتفاصيل: مساعدات مجلس الجنوب للنازحين

يواصل مجلس الجنوب أداء دوره في دعم الأهالي النازحين من جنوب لبنان والضاحية الجنوبية، جراء الحرب الإسرائيلية المستمرة على لبنان، رغم كل ما يحيط بالبلاد من ظروف أمنية دقيقة وأزمات مالية واقتصادية خانقة، للتخفيف من معاناة العائلات وتأمين مقومات الصمود في هذه المرحلة الصعبة.

وعلى الرغم من التحديات الكبيرة والإمكانات المحدودة، لم يتراجع المجلس عن واجبه تجاه أبناء الجنوب والمناطق المستضيفة، بل واصل تقديم المساعدات والخدمات الأساسية بالتعاون والتنسيق مع خلايا الأزمة في المجتمعات المستضيفة للنازحين، ما ساهم في التخفيف من حجم الجراح الكبيرة التي خلفتها الحرب.

وفي هذا الإطار، قال رئيس مجلس الجنوب (رئيس الاتحاد اللبناني لكرة القدم ونائب رئيس الاتحاد الآسيوي) هاشم حيدر، لـ «الأنباء» الكويتية، إن «المجلس تحرك منذ اللحظة الأولى لموجة النزوح، واضعا كل إمكاناته في خدمة العائلات النازحة والمتضررة، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والهيئات المعنية بإدارة الأزمة».

وشدد على أن «الواجب الإنساني والوطني فرض الاستجابة السريعة في ظل الظروف الصعبة التي عاشها اللبنانيون».

وأوضح حيدر أن «مجلس الجنوب كان يملك في مستودعاته كميات من الفرش والمخدات والحرامات، ما أتاح له المباشرة فورا بتقديم المساعدات الأساسية واستيعاب الموجة الأولى من النزوح، قبل الانتقال إلى شراء المزيد من الاحتياجات الضرورية وتأمينها للنازحين في مختلف المناطق اللبنانية».

وأشار إلى أن «المساعدات بدأت من مراكز الإيواء في الجنوب، حيث تركزت أعداد كبيرة من النازحين، ثم توسعت لتشمل مراكز الإيواء في مختلف المحافظات اللبنانية، إضافة إلى العائلات النازحة المقيمة في المنازل، فضلا عن تقديم الدعم للقرى والبلدات التي تعرضت للقصف والاعتداءات».

وأضاف: «نحن، إلى جانب مختلف إدارات الدولة، نعمل ضمن إطار إدارة الكوارث وتحت مظلة رئيس الحكومة د.نواف سلام، في سبيل ضمان أفضل استجابة ممكنة للأزمة الإنسانية».

وكشف حيدر أن «مجلس الجنوب قدم حتى الآن نحو 200 ألف حصة غذائية للعائلات النازحة، ولا يزال مستمرا في تقديم المساعدات وفق الإمكانات المتاحة»، لافتا إلى أنه «تم شراء نحو 8 ملايين و200 ألف ليتر من المازوت من منشآت النفط في الزهراني وطرابلس، جرى توزيعها بالتنسيق مع وزارة الطاقة على مراكز الإيواء لتأمين التدفئة والإنارة».

كما أوضح أن «المجلس زود محطات المياه بالمحروقات لضمان استمرار ضخ المياه إلى القرى والبلدات المستضيفة للنازحين، إضافة إلى مساعدة عدد من البلديات بمادة البنزين لتشغيل المولدات ومد شبكات الإنارة داخل مراكز الإيواء وللعائلات النازحة المقيمة في المنازل».

وشدد على أن «هذا الجهد شمل مختلف المناطق اللبنانية، بالتعاون مع مؤسسات وجمعيات محلية ودولية، إلى جانب لجان وخلايا إدارة أزمة النزوح في المناطق»، مشيرا بشكل خاص إلى «التعاون القائم مع خلية الأزمة المركزية في إقليم الخروب، والذي ساهم في تقديم خدمات إغاثية ولوجستية متقنة وفعالة، إلى جانب مناطق جزين وسائر المناطق اللبنانية».

وفيما يتعلق بالمرحلة المقبلة، أكد حيدر أن «خطة مجلس الجنوب ترتبط بالإمكانات المالية المتوافرة»، قائلا: «طالما هناك نزوح، سنبقى إلى جانب أهلنا ونقدم لهم ما يحتاجون اليه رغم الصعوبات المالية التي يعاني منها المجلس».

وأضاف حيدر: «وعدت الحكومة بتأمين جزء من التمويل اللازم لمواصلة الخدمات الإغاثية»، موضحا أن «مجلس الجنوب لم يتلق أي دعم خارجي مباشر، إذ إن المساعدات والهبات الدولية تصل إلى الهيئة العليا للإغاثة التي تتولى توزيعها عبر المحافظين»، لافتا إلى أن «حجم المساعدات الخارجية هذه المرة كان محدودا مقارنة بما شهدته البلاد خلال عام 2024».

وشدد حيدر على أن «التحدي الأكبر يبدأ بعد توقف الاعتداءات وعودة الاستقرار، حيث تبرز الحاجة الملحة إلى إعادة الإعمار وتأمين عودة الأهالي إلى قراهم ومنازلهم»، مؤكدا أن «حجم الأضرار في البنى التحتية والممتلكات الخاصة والمنشآت والآليات كبير جدا، فيما إمكانات الدولة وحدها لا تكفي لمواجهة هذا العبء».

ودعا إلى «وقفة دعم عربية ودولية، ولاسيما من الدول العربية والدول الصديقة، للمساهمة في إعادة إعمار ما دمرته الحرب ومساعدة اللبنانيين على استعادة حياتهم الطبيعية».

بواسطة
أحمد منصور
المصدر
الأنباء الكويتية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى