أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – بلغت 468.53 ترليون ليرة .. اي دلالات لإرتفاع التسليفات في الربع الأول من 2026؟

إرتفعت تسليفات المصارف اللبنانيّة إلى القطاع الخاصّ (المقيمين وغير المقيمين) بنسبة 0.68% (3.17 ترليون ل.ل.) خلال الفصل الأوّل من العام 2026 إلى 468.53 ترليون ل.ل. مقابل 465.36 ترليون ل.ل. في نهاية العام 2025. بالتفاصيل، فقد تحسّنت التسليفات المعنونة بالليرة اللبنانيّة بنسبة 5.34% (0.56 ترليون ل.ل.) خلال الفصل الأوّل من العام 2026 إلى 10.98 ترليون ل.ل.، كما وتطوّرت التسليفات المعنونة بالعملات الأجنبيّة بنسبة 0.57% (29.21 مليون د.أ.) إلى 5.11 مليار د.أ. فكيف يمكن قراءة هذا التطور في التسليفات بعد 7 سنوات على اندلاع الازمة؟ وما اهميته؟

في هذا الإطار، اعتبر الباحث الاقتصادي شادي نشابة، في حديث لموقعنا Leb Economy، أنه بعد سبع سنوات على الأزمة، يُعدّ ارتفاع التسليفات مؤشراً إيجابياً، لكنه يبقى محدوداً نسبياً نتيجة تدني الأرقام الموجودة. ولفت إلى أن القروض بالليرة تفوق القروض بالدولار، وقد يكون تثبيت سعر الصرف عند مستوى 89,500 ليرة قد ساعد في هذا الأمر.

الباحث الاقتصادي والسياسي شادي نشابة

وأشار إلى أن القروض قد تكون ذهبت لمن هم بحاجة لأموال لتغطية نفقات تشغيلية طارئة، أو إلى قطاعات اقتصادية كالصناعة والزراعة، مؤكداً أن أهمية هذه القروض تكمن في معرفة وجهتها، وما إذا كانت تذهب نحو قطاعات منتجة، أم أنها تُستخدم فقط لتأمين السيولة.
وقال نشابة: “لا يجب أن ننسى أن هذه التسليفات تأتي بعد سبع سنوات من الأزمة، تخللتها حربان، وبالتالي هذا الملف لا يزال معقداً، لا سيما أن لبنان لم ينفذ بعد كل الإصلاحات المطلوبة، ولم يوقّع أي اتفاق مع صندوق النقد الدولي.
وأشار إلى أن زيادة التسليفات كمؤشر إيجابي في المرحلة الحالية، إذا جرى البناء عليه خلال المرحلة المقبلة، من خلال تنفيذ الإصلاحات والتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، فإنه قد يشكل قاعدة إيجابية للانطلاق نحو تحسن الثقة بالقطاع المصرفي، بما يعزز آلية عمله ويعيد إليه دوره الاقتصادي بالشكل المطلوب.
ولفت نشابة إلى أن أبرز ما تتضمنه الإصلاحات هو إعادة هيكلة القطاع المصرفي، وهو الإجراء الذي يُعوَّل عليه لاستعادة الثقة بالقطاع ومنحه دوراً أكبر في دعم الاقتصاد. لكنه شدد على أن كل ذلك يبقى رهن المرحلة التي يتحقق فيها الاستقرار على المستويين السياسي والمالي، وبدء تنفيذ الإصلاحات.

بواسطة
وعد بوذياب
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى