أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

الناتج الحقيقي ينمو 3.8 في المئة في 2025( نداء الوطن 6 أيار)

بعد أن دخل الاقتصاد اللبناني العام 2026 بزخم إيجابي نسبي، إذ أظهرت المؤشرات الأولية، ولا سيّما خلال شهري كانون الثاني وشباط، تحسنًا ملحوظًا في النشاط الاقتصادي وثقة الأسواق، استكمالا لمسار التعافي التدريجي، تغيّرت الصورة بعد اندلاع “حرب إسناد إيران” في آذار 2026، ودخلنا في مرحلة الركود وتراجع الناتج المحلّي. وسبق أن شهد العام 2025، تطوّرات إيجابية فنّدها مصرف لبنان في التقرير الذي صدر حديثًا، وتناول كلّ مؤشرات الاقتصاد التي اتسم بها الاقتصاد الوطني العام الماضي.

سجل الاقتصاد الحقيقي في لبنان نموًا إيجابيًا معتدلا في العام 2025، وتشير مؤشرات القطاع الحقيقي ومسح الأعمال الذي أجراه مصرف لبنان إلى تعافٍ تدريجي في النشاط الاقتصادي وسط تحسن، وإن كان لا يزال هشًا، في الأوضاع الاقتصادية الكلية والمؤسسية.

استنادًا إلى التطوّرات المؤسّسية التي لوحظت خلال النصف الأول من العام 2025، ساهمت تدابير إضافية في استعادة قدر من الثقة وتحسين أداء القطاع العام. وأتاح الانتقال من حكومة تصريف أعمال إلى سلطة تنفيذية كاملة الصلاحيات، إنشاء هيئات تنظيمية طال انتظارها في قطاعي الكهرباء والاتصالات، إلى جانب تجديد إجراءات مراقبة الحدود والتعيينات المؤسّسية، كل ذلك سمح بالاستئناف التدريجي للوظائف الحكومية الأساسية بعد فترة طويلة من الشلل الإداري.

عززت هذه التطوّرات بشكل طفيف إطار الحوكمة في لبنان، وساهمت في تحسين بيئة العمل للنشاط الاقتصادي، بما يشير إلى التزام أصحاب المصلحة المحليين والدوليين بمعالجة التحدّيات الهيكلية. توازيًا، عزز استئناف التعاون مع الشركاء الدوليين، ولا سيّما صندوق النقد الدولي وأعضاء مجلس التعاون الخليجي، التفاؤل الحذر في شأن آفاق المساعدة المالية الخارجية وتدفقات الاستثمار المتجدّدة. ومع ذلك، لا يزال التعافي الاقتصادي مقيّدًا بنقاط ضعف هيكلية مستمرّة. فغياب استراتيجية شاملة للتعافي الاقتصادي، والتأخير في تنفيذ الإصلاحات الرئيسية، بما في ذلك التصديق على إطار عمل سدّ الفجوة المالية واعتماده، يُواصلان تقويض الثقة في المؤسسات المالية والعامة، مع استمرار هيمنة الاقتصاد القائم على النقد.

بواسطة
باتريسيا جلاد
المصدر
نداء الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى