خاص – خبير مالي يكشف حقيقة القلق من تدهور سعر الصرف!

في الأيام الأخيرة، عادت إلى الواجهة العديد من الأخبار المتداولة حول القلق من تفلّت سعر الصرف. وبين كثرة التحليلات التي يتم تداولها، يبقى السؤال: ما حقيقة هذه التصريحات في ظل الوضع الذي يمر فيه البلد؟ وهل هناك أسباب فعلية ومبرّرة للخوف على سعر الصرف؟
في هذا الإطار، اعتبر الخبير في الأسواق المالية د. فادي غصن، في حديث لموقعنا Leb Economy، أن الحكومة اليوم أمام مفترق طريقين يتعرضان لضغط كبير. أولهما مطالبة القطاع العام بزيادة الرواتب التي وُعد بها، والتي بسببها تم رفع الضريبة على البنزين، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل عام وأثر سلباً على موظفي القطاع العام اللبنانيين.

أما الضغط الثاني، فهو ناتج عن الحالة الاقتصادية الصعبة في البلاد التي تفاقمت، فإضافةً إلى المصاعب الموجودة أساساً، جاءت الحرب لتضيف تداعيات سلبية، ما يجعل من الصعب رفع رواتب القطاع العام في الوقت الراهن.
واذ شدد غصن على أن الكتلة النقدية بالليرة لا تزال غير كبيرة، ولا تثير في الوقت الحالي مخاوف من ضغوط غير قابلة للاحتواء على سعر الصرف، رأى أن التصريحات التي تُحذر من انفلات سعر الصرف تهدف إلى دفع موظفي القطاع العام إلى التروي في مطالبهم، او ربما لغايات اخرى اذ نشهد في البلد ضغوط داخلية لمحاولة تحميل مسؤولية ما يحصل لطرف معين.
وقال: على الرغم من الأخبار المتداولة حول تفلت الدولار وارتفاع سعر الصرف، إلا أن الأمور لا تزال تحت السيطرة، وستبقى كذلك طالما هناك قرار واضح بضبطها.
وفي رده على سؤال، أكد غصن أن زيادة أجور القطاع العام تُفاقم الضغوط على سعر الصرف في الوقت الحالي، لأن هذه الأجور تُدفع بالليرة اللبنانية، حتى وإن تم سحبها بالدولار عبر الصراف الآلي، ما يعني ضخ المزيد من الليرة في السوق، وبالتالي زيادة الضغط على سعر الصرف.



