خاص – حربان في ثلاث سنوات.. اي تغييرات طرأت على عدد النازحين السوريين؟

في ظل الأزمات المتلاحقة التي يمرّ بها لبنان، يعود ملف النزوح السوري إلى واجهة النقاش، لا سيما مع التطورات الأمنية والعسكرية التي شهدها البلد في السنوات الأخيرة، وما رافقها من تحركات سكانية لافتة. وبين الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية لهذا الملف، يبرز تساؤل أساسي: هل ساهمت التحولات الراهنة، بما فيها الحروب الأخيرة، في إعادة رسم واقع النزوح في لبنان والتخفيف من أعبائه؟
في هذا الإطار، اعتبر الباحث في مركز الدولية للمعلومات محمد شمس الدين في حديث لموقعنا Leb Economy أنّ “عدد السوريين الذين عادوا إلى بلادهم يُقدّر بحوالي 600 ألف شخص”، موضحاً أنّه “خلال حربي 2023 و2024 بلغ عدد العائدين نحو 470 ألفاً، عاد قسم منهم مجدداً إلى لبنان ويُقدّر بحوالي 100 ألف، فيما سُجّل خلال الحرب الحالية عودة نحو 230 ألفاً”.

وأشار إلى أنّ “هناك فئات من النازحين السوريين ينبغي أن تعود إلى بلدها، نظراً لما تشكّله من ضغط ومنافسة لليد العاملة اللبنانية، لا سيما في قطاعات السياحة والنقل والبيع”، لافتاً في المقابل إلى أنّ “قسماً من هذه العمالة لا يزال يحتاجه الاقتصاد اللبناني، خصوصاً في مجالي الزراعة والبناء”.
وقال شمس الدين إنّه “في ظل الحرب الحالية وحالة الركود الاقتصادي، قد لا يكون النقص في هذه العمالة محسوساً بشكل كبير، إلا أنّ الأمر سيتبدّل في مرحلة الازدهار الاقتصادي وإعادة الإعمار، حيث سيبرز مجدداً الطلب على اليد العاملة، لا سيما في قطاع البناء”.



