أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – بعد اجتماعات الربيع في واشنطن .. هل من تقدّم في مفاوضات لبنان مع صندوق النقد؟

خلال شهر نيسان الجاري، شارك وفد لبناني في اجتماعات الربيع في إجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن حيث عُقِدت لقاءات مع مسؤولين كبار في البنك والصندوق. فهل جرى خلال تلك الاجتماعات إحراز تقدّم فعلي في المفاوضات بين لبنان وصندوق النقد الدولي؟

في هذا الاطار، قال نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان، الدكتور نبيل فهد، في حديث لموقعنا Leb Economy، إنّه لم يتم التوصل حتى الآن إلى أي نتيجة بين لبنان وصندوق النقد الدولي، مشيرًا إلى أنّ المشكلة الأساسية لا تزال تكمن في تراتبية الالتزامات.

نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان د. نبيل فهد

وأوضح فهد أنّ صندوق النقد لا يزال يُصرّ على تصفير رأسمال المصارف قبل المضيّ في أي حل، في حين يتمسّك الوفد اللبناني بضرورة تحديد المسؤوليات وفق تسلسل واضح، يبدأ بالدولة، ثم مصرف لبنان، ومن ثم المصارف، وذلك بهدف حماية أموال المودعين.

وشدّد على أنّ هذه المقاربة تُعدّ السبيل الوحيد للحفاظ على حقوق المودعين، محذّرًا من أنّ إفلاس المصارف سيؤدي حتمًا إلى ضياع هذه الحقوق، وهو ما لا يريده أحد. وأعرب عن أمله في أن يُعيد صندوق النقد النظر في موقفه، معتبرًا أنّ “الكرة اليوم في ملعبه”، لا سيما أنّ مجلس النواب لن يتمكن من تمرير الخطة المطروحة بصيغتها الحالية.

وفي سياق آخر، تطرّق فهد إلى مسألة تحويل القروض من أهدافها الإنمائية إلى تغطية نفقات مرتبطة بالنازحين، منتقدًا هذا التوجّه. وأشار إلى أنّ هذه القروض كانت مخصّصة لدعم مشاريع البنى التحتية، لكن يجري اليوم إعادة توجيهها، وهذا امر خطر.

وأكد أنّ القروض يجب أن تُستخدم للاستثمار في البنى التحتية، لما لذلك من دور أساسي في تعزيز القدرة الاقتصادية للبلاد وضمان الاستمرارية في السنوات المقبلة. ولفت إلى أنّ المساعدات المرتبطة بالنازحين ينبغي أن تكون على شكل هبات لا قروض، خصوصًا أنّ هذا النوع من الدعم متوافر عندما تعتمد الدولة سياسات سليمة.

وختم فهد بالتأكيد على أنّ التزام لبنان بسياسات صحيحة وبعلاقات متوازنة مع المجتمع الدولي كفيل بجذب المساعدات الإنسانية، في حين أنّ الاستمرار في النهج الحالي سيؤدي إلى تراجع فرص الحصول على الدعم الخارجي.

بواسطة
وعد بوذياب
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى