أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – ترقّب لوقف اطلاق النار .. هل من صدمة ايجابية لإقتصاد لبنان؟

بعد ظهر أمس، جرى تداولٌ واسعٌ لأخبارٍ عن وقف إطلاق نارٍ قريبٍ في لبنان، وقد حملت هذه الأخبار نفحة أملٍ بوقف مسار الاستنزاف الذي يعيشه الاقتصاد منذ بداية الحرب في 2 آذار. ليبقى السؤال: هل بإمكان وقف إطلاق النار خلق صدمة إيجابية للإقتصاد اللبناني؟

في هذا الإطار، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور بلال علامة أن وقف إطلاق النار لن يأتي بصدمة إيجابية للاقتصاد اللبناني، لأن تبعات الحرب لم تعد تقتصر على وقف إطلاق النار فقط، بل إن المشكلة الأساسية اليوم تكمن بما بعد وقف إطلاق النار.
وأوضح أن المؤشرات الاقتصادية اللبنانية خلال الحرب، كانت سلبية، إذ أصبح الوضع المالي في خطر نتيجة تعثّر المؤسسات والشركات، وتراجع حجم الأعمال، إضافة إلى تراجع الصادرات وارتفاع كلفة الواردات بشكل كبير، خصوصاً في ما يتعلق بالمحروقات وقطاع الطاقة.

الخبير الاقتصادي د. بلال علامة

وشدد علامة على أن لبنان دخل في مرحلة استنزاف كبيرة خلال الحرب، إذ كانت هناك كلفة إضافية للنزوح، وقد بلغت هذه الكلفة حتى الآن نحو مليار ومئتي مليون دولار، وهو مبلغ يندرج في اطار الخسائر لأنه لم يكن مُدرجاً في الموازنة أو في التوازن المالي الذي كان يتم العمل عليه.
وأضاف أنه في حال استمرار الحرب، وبحسب الأرقام والمعطيات الاقتصادية، فإن الوضع سيتدهور أكثر، لكن رغم ذلك مجرد وقف إطلاق النار بإتفاق لا يكفي لإحداث صدمة إيجابية، لأن هذه الصدمة تحتاج إلى سياسات واضحة ونتائج ملموسة.
وأشار إلى أن الصدمة الإيجابية الحقيقية تأتي من خلال إعادة الإعمار، وعودة النازحين إلى ديارهم، ووقف الإنفاق عليهم، وتخفيف الضغط عن احتياطي مصرف لبنان والخزينة، ومنع المزيد من الإنفاق بالليرة في ظل شحّ الدولار.
وأكد أن أي تعافٍ اقتصادي يحتاج إلى برنامج واضح ترعاه دول قادرة على تقديم الدعم، بما يسمح بضخ السيولة وتمويل إعادة البناء، وإعادة تشغيل المؤسسات والشركات المتعثرة، في ظل مؤشرات خطيرة يشهدها السوق اليوم.
وختم بالقول إن استمرار الحرب يعني استمرار الاستنزاف، وبالتالي لا نهضة اقتصادية ولا صدمة إيجابية من دون توقف هذا المسار.

بواسطة
وعد بوذياب
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى