ابرز الاخبارالاقتصاد العربي والدولي
النفط يرتفع مع استمرار إغلاق مضيق هرمز قبيل انقضاء مهلة ترامب لإيران

ارتفعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء ويتجه الخام الأمريكي إلى تحقيق أعلى مستوى له عند التسوية منذ عام 2022 ، قبيل انقضاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران لفتح مضيق هرمز أو مواجهة هجمات على محطات الكهرباء والبنى التحتية الأخرى.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 63 سنتا، أو 0.6 بالمئة، لتصل إلى 110.40 دولار للبرميل بحلول الساعة 1441 بتوقيت جرينتش بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 3.95 دولار، أو 3.5 بالمئة إلى 116.36 دولار.
وعادة ما تجري التعاملات على خام غرب تكساس الوسيط بسعر أقل من خام برنت، لكن هذا الوضع تغير إلى العكس في سوق تباع فيه شحنات النفط المخصصة للتسليم الأقرب بعلاوة سعرية أعلى. وعقد خام غرب تكساس الوسيط تسليم مايو أيار، بينما يتعلق عقد خام برنت بالتسليم في يونيو حزيران.
ويتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو بلوغ أعلى مستوياته عند التسوية منذ يونيو حزيران 2022 لليوم الرابع على التوالي. وفي نهاية مارس آذار، بلغ عقد برنت لشهر أقرب استحقاق، في مايو أيار حينها، أعلى مستوى له عند التسوية منذ يونيو حزيران 2022.
وقال أولي هانسن المحلل في بنك ساكسو في مذكرة “ما يبدو أنه تحول في القيمة النسبية هو في الواقع انعكاس لمدى الرهان القوي الذي تضعه السوق على عامل التسليم الفوري”.
ولم تُبد إيران أي مؤشر على الرضوخ للمهلة التي حددها ترامب لها لفتح مضيق هرمز بحلول نهاية اليوم. وتوعد ترامب إيران قائلا إن “حضارة كاملة ستفنى الليلة” ما لم تبرم اتفاقا في اللحظة الأخيرة، مانحا الجمهورية الإسلامية مهلة حتى الثامنة مساء بتوقيت واشنطن (الثالثة والنصف من صباح الغد بتوقيت طهران أو منتصف الليل بتوقيت جرينتش) لإنهاء حصارها لنفط الخليج، وإلا سيدمر جميع الجسور ومحطات توليد الكهرباء في إيران.
وتقول إيران إنها سترد بالمثل على حلفاء الولايات المتحدة في الخليج الذين ستصبح مدنهم غير صالحة للسكن من دون كهرباء أو ماء.
وقال مصدران باكستانيان مطلعان لرويترز اليوم إن المساعي المبذولة لتسهيل المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال جارية.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الضربات اشتدت على إيران اليوم، بما في ذلك هجمات على جسور للسكك حديدية وطرق ومطار ومصنع للبتروكيماويات وخطوط كهرباء.
وردا على اقتراح أمريكي عبر باكستان التي تضطلع بدور الوساطة، رفضت إيران وقفا مؤقتا لإطلاق النار وقالت إن إنهاء الحرب بشكل دائم أمر ضروري، مقاومة الضغوط الرامية إلى فتح المضيق.
وخلص تحليل أجرته رويترز إلى أن تعطل الصادرات من منتجي النفط في الخليج تسبب في ارتفاع أسعار النفط. وأدى ذلك إلى مكاسب مالية غير متوقعة للدول التي لا تزال قادرة على التصدير، وهي إيران وسلطنة عمان والسعودية، في حين تكبدت دول منتجة أخرى مليارات الدولارات.
ووافق تحالف أوبك+ يوم الأحد على زيادة متواضعة في الإنتاج قدرها 206 آلاف برميل يوميا لشهر مايو أيار، لكن الزيادة ستكون على الورق إلى حد كبير، نظرا لأنه ليس بوسع الأعضاء الرئيسيين زيادة الإنتاج لأن إغلاق المضيق يحد من الصادرات.
وأظهرت بيانات شحن صادرة عن مجموعة بورصات لندن وشركة كبلر أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر انخفضت على أساس أسبوعي بنحو 15 بالمئة في الأسبوع الذي بدأ في 30 مارس آذار، لتصل في إلى نحو 3.9 مليون برميل يوميا.
وقال المدير العام لشركة نفط البصرة الحكومية العراقية باسم عبد الكريم إن بغداد بوسعها إعادة صادرات النفط الخام إلى نحو 3.4 مليون برميل يوميا في غضون أسبوع شريطة انتهاء الحرب مع إيران وفتح مضيق هرمز.



