أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – موجة هجرة جديدة إبان الحرب.. اللبنانيون يغادرون وطنهم!

عند كل أزمة تهب على لبنان، سواء كانت اقتصادية أو أمنية، تتفاقم ظاهرة الهجرة، إذ يلجأ جزء من اللبنانيين إلى مغادرة البلاد بحثًا عن الاستقرار. فبعد أن بلغت معدلات الهجرة مستويات مرتفعة خلال سنوات الأزمة المالية، ها هي تداعيات الحرب تدفع المزيد من اللبنانيين إلى اختيار هذا المسار.
وفي هذا الإطار، أشار رئيس تجمع الشركات اللبنانية، باسم البواب، في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أنّ هناك هجرة كبيرة من لبنان، إذ إنّ العديد من العائلات تنتظر شهر حزيران مع انتهاء المدارس والجامعات لمغادرة لبنان بشكل نهائي، فيما غادرت عائلات أخرى منذ منتصف العام، مضحيةً بالعام الدراسي لأولادها، معتبرةً أنّه لم يعد لها مصلحة في البقاء في البلاد أو الاستمرار بهذه الظروف. ولفت إلى أنّ لبنان يعيش منذ أكثر من خمسين عاماً في دوامة من الأزمات، حيث شكّلت الحروب، وفق التقديرات، ما بين 65% و70% من هذه الفترة، ما أدّى إلى تدمير الاقتصاد والبيئة ومختلف القطاعات.

رئيس تجمع الشركات اللبنانية د. باسم البواب

وأضاف أنّ لبنان، وبحسب المؤشرات الاقتصادية العالمية، كان ضمن أول 25% عالمياً، أي ضمن أول 50 دولة من أصل 200، سواء في الناتج المحلي الإجمالي، أو نصيب الفرد، أو الحوكمة، أو البنية التحتية من إنترنت واتصالات، إضافة إلى قطاع التعليم وسواه، بينما تراجع اليوم إلى مراتب متأخرة، تتراوح بين 150 و180 من أصل 200 دولة، نتيجة السنوات الخمس أو الست الأخيرة التي شهدت بداية الانهيار الاقتصادي، تلاها انفجار مرفأ بيروت، ثم جائحة كورونا، وحرب غزة، وما تلاها من أحداث الإسناد، وصولاً إلى الحرب الحالية، ما أوصل البلاد إلى أدنى المستويات.

وأشار البواب إلى أنّ الحروب كانت دائماً ذات أبعاد اقتصادية، سواء في الماضي أو الحاضر، إذ إنّ أهدافها ترتبط بتجميع الثروات والسيطرة على مقدرات الدول، من الذهب والمعادن سابقاً إلى النفط والغاز حالياً، مؤكداً أنّ الدول مطالبة بالحفاظ على مقدراتها، وأنّ الحروب ليست دائماً الحل، إذ يمكن تحقيق الأهداف بوسائل أخرى، لافتاً إلى أنّ قرارات الدول لا تُبنى على الشعارات، بل على حسابات دقيقة تأخذ في الاعتبار الحفاظ على المقدرات الاقتصادية بشكل أساسي.

بواسطة
هبة أمين
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى