انتفاضة 17 ت : هل تتطور الى ثورة مع تفاقم الازمة المالية وفساد السلطة السياسية؟

كتب نور نعمة في جريدة ” الديار ” :
سنة على انتفاضة 17 تشرين. هذه الانتفاضة أسست لبناء وطن حقيقي لجميع ابنائه لا دولة من ورق يتحكم بها زعماء الفساد والمحاصصة. انتفاضة 17 تشرين هي انقلاب ابيض على الزعماء الذين كان الشعب يتعاطى معهم على انهم انصاف آلهة، في حين بعد 17 تشرين اهتزت عروش هؤلاء الزعماء الفاسدين الفاقدين الضمير والاخلاق والمبادئ الوطنية.
صحيح ان انتفاضة 17 تشرين تعيش اليوم في «مرحلة انتظار» الى ما ستؤول اليه المبادرة الفرنسية التي يعتبرها الثوار فرصة ذهبية تساعدهم في بلوغ اهدافهم، انما ذلك لا يعني ان الانتفاضة دفنت او انتهت بل تنبض ايمانا وحماسة لمستقبل افضل للبنان.
وبموازاة ذلك، بات المشهد اللبناني واضحاً وهو ان هذه الطبقة السياسية هي بلاء لبنان ولا يمكن لاي تغيير حقيقي ان يتحقق ما دامت هذه السلطة السياسية تتحكم بزمام الامور. فلا النقمة الشعبية على السلطة، ولا الجوع والفقر والموت الذي يعيشه المواطن اللبناني، دفع هذه الطبقة السياسية الى مراجعة ذاتية، بل على العكس اظهرت المزيد من الفجور السياسي والانحدار الوطني. ذلك ان اللبناني يعاني من ازمة رغيف وادوية وطبابة وبطالة وفقر، ورغم ذلك لا يأبه الافرقاء السياسيون في الحكم بمعاناة الشعب بل يستمرون في المناكفات السياسية والخلافات الضيقة. وباختصار، لا امل من هذه الطبقة السياسية المترهلة، خاصة ان لبنان مقبل بعد شهر ونصف على ازمة كبيرة، وهي رفع الدعم عن المواد الاساسية. فهل سنشهد هذه المرة ثورة لا انتفاضة فقط على السلطة السياسية التي آن الاوان لتغييرها؟



