أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- حسين البطل: بلدية بيروت تعاملت مع ازمة النزوح في العاصمة بكفاءة عالية

مع تصاعد وتيرة الحرب والاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، وتزايد إنذارات الإخلاء التي طالت مناطق واسعة من الضاحية الجنوبية، تحوّلت بيروت إلى الوجهة الأساسية للنازحين الهاربين من القصف، إذ استقبلت العاصمة خلال الأيام الماضية العدد الأكبر منهم. هذا التدفّق الكثيف وضع المدينة أمام تحديات إنسانية وخدماتية كبيرة، ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة بلدية بيروت على مواكبة هذه الأزمة وإدارة ملف الإيواء وتقديم الدعم للنازحين، والإجراءات التي اتخذتها للتعامل مع هذه الموجة المتزايدة.

في هذا السياق، كشف عضو مجلس بلدية بيروت حسين البطل لموقعنا Leb Economy عن فتح أكثر من 500 مركز إيواء في العاصمة، مشيراً إلى أنّ بلدية بيروت تعاملت مع ازمة النزوح بكفاءة عالية حيث ساهمت بنحو 300 ألف دولار لتجهيز هذه المراكز وتأمين بعض الاحتياجات الأساسية للنازحين، مثل الفرش والأغطية ومواد التنظيف. كما يعمل أعضاء المجلس البلدي على استكمال النواقص في هذه المراكز، مثل تأمين الخيم والمولدات الكهربائية لنازحي المدينة الرياضية.

وأضاف أنّ البلدية، إلى جانب فتح المدينة الرياضية والمدارس الرسمية كمراكز إيواء، عمدت أيضاً إلى فتح مواقف السيارات التابعة لها مجاناً أمام النازحين لركن سياراتهم، كما تسعى للتنسيق مع أصحاب مواقف السيارات الخاصة لإستقبال سيارات النازحين مجاناً. ولفت إلى أنّ عدداً كبيراً من النازحين اضطروا إلى ترك سياراتهم في الطرقات، ولا نستطيع الوصول اليهم لإبلاغهم بركنها في المواقف المخصصة.

ورداً على سؤال حول عدد النازحين، أوضح البطل أنّهم يتوزّعون بين مراكز الإيواء ومنازل أقاربهم أو معارفهم، ما يجعل من الصعب تحديد رقم دقيق لإجمالي النازحين في بيروت، إلا أنّ المؤكد أنّ أعدادهم باتت تُقدّر بمئات الآلاف.
وأكد أنّ الحاجة إلى مراكز إيواء إضافية لا تزال كبيرة، مشيراً إلى أنّه لو توفّرت أماكن كافية للجميع لما اضطر بعض النازحين إلى قضاء ليلتهم في العراء. كما لفت إلى أنّ بلدية بيروت عمّمت أرقاماً للتواصل معها عند الحاجة إلى مركز إيواء، إلا أنّ بعض النازحين لا يفضّلون المبيت في أماكن تضم مئات الأشخاص.

وختم بالتأكيد أنّ العاصمة وصلت إلى حدود قدرتها القصوى على استيعاب النازحين، لافتاً إلى أنّ بعض أماكن الإيواء تشهد اكتظاظاً كبيراً، حيث قد يتواجد نحو 30 شخصاً في مساحة لا تتجاوز 150 متراً مربعاً.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى