خاص – الحرب تشلّ سوق العقارات: توقف شبه كامل للمبيعات

لم تقتصر تداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان على القطاعات التجارية والاقتصادية فحسب، بل امتدّت لتصيب سوق العقارات، أحد أبرز المؤشرات على حركة الاستثمار ومستوى ثقة المستهلك، بحالة من الجمود غير المسبوق.
وفي هذا السياق، كشف رئيس نقابة الوسطاء والمستشارين العقاريين وليد موسى، في حديث لموقعنا Leb Economy، أنّ السوق العقارية تشهد حالياً حالة جمود شبه كامل في حركة المبيعات، نتيجة الانعكاسات المباشرة للحرب على مختلف مفاصل النشاط الاقتصادي في لبنان.

وأوضح موسى أن ثلاثة عوامل رئيسية تقف وراء هذا التراجع الحاد. يتمثّل العامل الأول في عدم انتظام العمل في الدوائر العقارية، ولا سيما مع إقفال عدد منها في مناطق واسعة من الجنوب، إلى جانب الإقفال المتكرر للدوائر العقارية في بيروت وعدم انتظام حضور الموظفين إلى مراكز عملهم خلال الدوام الرسمي.
أما العامل الثاني، فيرتبط بتراجع ثقة المواطنين وترددهم في الإقدام على شراء المساكن أو الاستثمار في العقارات في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية الراهنة، حيث تكاد ثقة المستهلك تكون معدومة في مثل هذه الأوضاع.
ويتمثل العامل الثالث في سعي بعض الراغبين في شراء عقارات إلى استغلال الظروف الحالية لفرض شروطهم، من خلال المطالبة بتخفيضات كبيرة على الأسعار، ما يزيد الضغوط على السوق.
وشدّد موسى على أن القطاع العقاري يواجه ضغوطاً متزايدة في هذه المرحلة، لافتاً إلى أنه لم يتمكن أساساً من التعافي من تداعيات الأزمات المتلاحقة التي شهدها لبنان منذ الانهيار الاقتصادي، ما يجعل الحرب الحالية عاملاً إضافياً يعمّق حالة الركود في السوق العقارية.


