خاص – الأزهري يروي تفاصيل غير معلنة عن أزمة لبنان: قرارات خاطئة ضيّعت فرصة الإنقاذ (فيديو)

قال رئيس مجلس الإدارة المدير العام لـ بنك لبنان والمشرق سعد الأزهري إن الأزمة التي حصلت في لبنان هي في الأساس أزمة سياسية، موضحاً أنه عندما تواجه البلاد مشكلات كبيرة يفترض بالإدارة السياسية أن تتخذ الإجراءات اللازمة لمعالجتها، فإذا اتخذت قرارات خاطئة أو امتنعت عن اتخاذ التدابير الضرورية تتحوّل الأزمة إلى أزمة سياسية بامتياز. وأشار إلى أنه رغم وجود عوامل اقتصادية ومالية، فإن إدارة سياسية جيدة كانت كفيلة بتفادي الوصول إلى ما آل إليه الوضع.
ولفت الازهري في حديث مطول لبودكاست “مرساة” إلى أن العجز في الموازنة والعجز في الحساب الجاري برزا بعد عام 2011، وتفاقما مع تداعيات الأزمة السورية، معتبراً أن هذين العاملين شكّلا عنصرين أساسيين في مسار الانهيار. وأضاف أن الدولة، بدلاً من ضبط نفقاتها ومعالجة عجز الحساب الجاري والحد من الخروج الكبير للدولار من البلاد، زادت إنفاقها وأقرّت سلسلة الرتب والرواتب، ما ساهم في تفاقم المشكلة وتسريع نزف الدولار.
كما أشار إلى انعقاد مؤتمر سيدر على أساس تنفيذ إصلاحات محدّدة، إلا أن هذه الإصلاحات لم تُنفذ، ما أدى إلى تدهور تدريجي في الوضع نتيجة سوء الإدارة. وأوضح أن لبنان بدأ يشهد تراجعاً في تصنيفه الائتماني بعد عامي 2016 و2017، حيث تسارعت وتيرة التدهور، رغم أن جذور الأزمة تعود إلى عام 2011، لافتاً إلى أنه قبل ذلك كانت البلاد تحقق فوائض كبيرة، وأن نقص الدولار برز بوضوح بعد 2016 و2017، لكنه اعتبر أن الأمور كانت لا تزال قابلة للتصحيح لو اتُّخذت الإجراءات المناسبة في حينه.
وتابع أنه مع اندلاع الثورة كان ينبغي إقرار “كابيتال كونترول”، مشيراً إلى أنه طرح هذا الأمر على أعلى المستويات وحتى في القصر الجمهوري، وكرأي لـ جمعية مصارف لبنان، مستشهداً بتجارب دول عدة اعتمدت ضبط رأس المال في أوقات الأزمات. واعتبر أنه لو تم إقرار هذه الخطوة قبل إعادة فتح المصارف لكان بالإمكان احتواء الأزمة، إلا أن غياب القرار والتجاوب من الحكومة ومصرف لبنان أدى إلى تفاقم الأمور، مؤكداً أن الإجراءات المطلوبة كانت واضحة، لكن ما جرى كان اتخاذ قرارات معاكسة زادت الوضع سوءاً.
للإطلاع على حديث الأزهري كاملاً .. شاهدوا الفيديو



