خاص- مع تدفق الاستثمارات الى سوريا.. مازن الزعني يكشف فرص الاستثمار المتاحة امام الصناعي اللبناني

مع تزايد انخراط الأسواق العربية والخليجية في السوق السورية وارتفاع حجم الاستثمارات المتدفقة إليها، لا سيما بعد رفع العقوبات الأميركية، يُطرح السؤال: ماذا عن لبنان؟ هل ثمة خطوات عملية للعودة إلى السوق السورية؟ وأي قطاعات لا تزال الأكثر طلباً وتتمتع بفرص واعدة؟
في هذا السياق، أكد عضو مجلس إدارة جمعية الصناعيين اللبنانيين ومدير شركة Zeenni Steel مازن الزعني، في حديث لموقع Leb Economy، أن أمام لبنان فرصاً كبيرة للدخول إلى السوق السورية، خصوصا أنه يحظى بمكانة خاصة لدى الجانب السوري. إلا أن العائق الأساسي يتمثل في التمويل، متسائلاً: من سيموّل دخول المستثمر اللبناني إلى سوريا؟ فالسعودية والإمارات وقطر تنفّذ مشاريع استثمارية هناك بتمويل من مصارفها أو بدعم مباشر من حكوماتها.

وأضاف: إن المستثمر اللبناني، في ظل الأزمة المالية المستمرة وغياب الدور الفاعل للقطاع المصرفي، يدخل السوق السورية ضمن إمكاناته المحدودة، علماً أن السوق السورية واسعة جداً وقادرة على استيعاب مشاريع كبيرة وضخمة.
وعن القطاعات الواعدة، أوضح الزعني أن الفرص متاحة أمام القطاع الصناعي تحديداً، لافتاً إلى أن سوريا بلد صناعي بطبيعته. كما أشار إلى عودة لافتة لعدد من الصناعيين السوريين الذين هاجروا إلى تركيا خلال الحرب وأسسوا مصانع هناك، وهم اليوم يعودون وينقلون استثماراتهم إلى الداخل السوري.
وأكد أن للصناعي اللبناني حضوراً ومكانة في السوق السورية، كما أن القرب الجغرافي بين البلدين يشكّل عاملاً مشجعاً على العودة. واعتبر أن الدخول إلى السوق ليس خطوة صعبة، إذ يمكن البدء بخطوات مدروسة وصغيرة، مثل تأسيس شركة، اختيار الموقع المناسب، ودراسة حاجات السوق، على أن تتوسع المشاريع تدريجياً مع تحسّن الأوضاع، واستعادة القطاع المصرفي السوري عافيته الكاملة، ورفع العقوبات الأميركية نهائياً عن المصارف السورية، علماً أنها لم تتبلغ حتى الآن برفع العقوبات بالكامل.
أما عن القطاعات الصناعية الأكثر حظاً، فأشار إلى أن كل الصناعات المرتبطة بإعادة الإعمار مطلوبة بقوة في المرحلة الحالية. في المقابل، أوضح أن قطاع الصناعات الغذائية يشهد منافسة محتدمة، في ظل وجود صناعات سورية قائمة وهجمة قوية من المنتجات التركية.
وختم الزعني بالتأكيد على أن السوق السورية واعدة وضخمة، إذ تفوق السوق اللبنانية بما لا يقل عن عشرة أضعاف، ما يفتح آفاقاً واسعة لفرص العمل، خصوصاً في ظل الاهتمام الخليجي المتزايد. واعتبر أن سوريا تسير على المسار الصحيح، داعياً إلى المبادرة للاستثمار ولو بخطوات تدريجية.



