أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – رفع الدعم آتٍ.. إلا إذا!

  • الفونس ديب

لا يعلو في البلد اليوم أي صوت على صوت الدعم، فالجميع يتحدث عن الدعم ومخاطر رفعه على كافة المستويات، ان كان المسؤولين في الدولة أو القطاعات المدعومة والمواطنين، الجميع من دون استثناء يتحدثون عن الدعم.
هذا الأمر مبرر للنتائج الكارثية التي سيحدثها على الصعيد الاجتماعي والمعيشي في ظل تراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين وارتفاع أعداد العاطلين عن العمل، وللارتفاعات القياسية غير المسبوقة والكبيرة جداً التي ستحصل على مستوى الاسعار، لا سيما الأدوية والمحروقات والسلة الغذائية.
لكن في كل الأحوال، كل هذا الحراك والكلام عن موضوع الدعم لن يفيد، لأن رفع الدعم وارتفاع الاسعار هو نتيجة لمشكلة الحقيقية وهي في مكان آخر وتتمثل بإنعدام السيولة بالدولار، اي عدم تحويل كميات كافية من الدولار الحقيقي من الخارج الى لبنان.
لذلك، فإذا طالب جميع اللبنانيين بعدم رفع الدعم، فإن ذلك لن يفيد شيئاً، إذا كان الدولار المطلوب للدعم مفقود.
وبما أن الحل هو بضخ دولار من الخارج الى لبنان، وهذا لن يأتي إلا بتشكيل حكومة منتجة وقادرة وشفافة تنفّذ الاصلاحات وتتّفق على برنامج مع صندوق النقد الدولي، لذلك فإن كل الشعب الذي سيصاب بالصميم بمعيشته عليه المطالبة ورفع الصوت والتحرك للدفع بتشكيل الحكومة قبل ان يقع الفأس على الرأس، لأنها السبيل الوحيد لضخ العملة الصعبة الى لبنان وحمايته وحماية شعبه من الانكشاف غذائياً ودوائياً وصحياً واستهلاكياً.
هذا هو الطريق الصحيح، أما تكبير كرة الدعم والتهويل بها، ليس الا لإلهاء الناس ولتمكين بعض القوى الممانعة من شراء الوقت الى حين معرفة نتائج الانتخابات الاميركية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى