أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

حكومة الـ «تكنو سياسية» تتقدم على حكومة الاختصاصيين… وصعوبة في الاتفاق على الرئيس المكلف

كتبت جريدة ” الديار ” :

يبدو ان طرح حكومة «تكنو سياسية» يتقدم على حكومة الاختصاصيين لان الكتل النيابية رحبت بإشراك 6 وزراء سياسيين الى جانب 14 وزيراً من الاختصاصيين، على ان تكون الحكومة مؤلفة من 20 وزيراً. وطرح حكومة «تكنو سياسية» جاء من الرئيس نجيب ميقاتي ورغم عدم صدور تصريحات علنية بتأييدها، الا ان الرؤساء عون وبري وقادة

الاحزاب والجهات السياسية عمليا رحبوا بحكومة بالطرح كونها تتماشى مع مطالبهم السابقة، اضافة الى ان المفاوضات غير المباشرة التي ستجري بين لبنان وسلطات الاحتلال الاسرائيلي لترسيم الحدود البرية والبحرية، تتطلب وجود حكومة تضم سياسيين لمواكبة هذه المفاوضات غير المباشرة، كما ان اشراك سياسيين بعدد 6 وزراء ينهي المشكلة مع عدة كتل نيابية واهمها حزب الله وحركة امل.

واذا كان التأليف يتجه نحو الانفراج الجزئي، فان الصعوبة هي في الاتفاق على اسم الرئيس المكلف، كون تجربة تكليف الرئيس مصطفى اديب شكلت صدمة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون وللرئيس بري وكتلة نواب حزب الله وحركة امل وغيرهم ايضاً، ذلك ان الرئيس اديب امتنع عن التشاور مع الكتل النيابية او تقديم اسماء لهم او حقائب وحتى بالنسبة لرئيس الجمهورية لم يقدم اي تصور لحكومته بالاسماء والحقائب، ولا مع الرئىس بري ولا مع التيار الوطني الحر، لذلك قررت هذه الكتل الاجتماع بأي اسم يتم طرحه لتأليف الحكومة قبل ان يتم تكليفه لاخذ ضمانات بانه سيتشاور مع الكتل النيابية ولا يخفي الاسماء عنهم والحقائب، ولا يحتفظ بالسرية التامة كما فعل الرئيس المكلف مصطفى اديب. هذا، ولن يوافق حزب الله وحركة امل بالتحديد وغيرهم من الكتل على تقديم اسم في الاستشارات النيابية لدى رئيس الجمهورية قبل مناقشة الشخصية التي ستكلف تأليف الحكومة فاذا حصلوا على ضمانات، سوف يتم تسمية الرئىس المكلف والا فان التكليف متأخر ربما لاسبوعين او شهر كون موضوع تأليف الحكومة بات دقيقاً جداً في ظل ملف ترسيم الحدود اضافة الى ملف تسمية حزب الله وحركة امل للوزراء الشيعة. هذا ولم يتم معرفة مواقف كتل اخرى مثل التيار الوطني الحر او غيره.

وكان قد التقى السفير الفرنسي فوشيه بالسيد عمار الموسوي مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الله وكانت الاجواء ايجابية وابلغ السفير الفرنسي الموسوي ان فرنسا تفهمت خطاب سماحة السيد حسن نصرالله، فيما شرح النائب السابق الموسوي موقف الحزب الذي ما زال يؤيد المبادرة الفرنسية، لكن ضمن اطار الرعاية الفرنسية، والقبول بالاصلاحات انما على اساس ان تكون وزارة المالية من حصة الثنائي وان يسمي الثنائي وزراءه في الحكومة. ويتوقع ان ينقل السفير الفرنسي الذي انتهت مدة عمله في لبنان هذه الاجواء الى المسؤولين في العاصمة الفرنسية.

اما فرنسا فقررت عدم الدخول في لعبة الاسماء لاختيار الرئيس المكلف او الدخول في مناقشة موضوع المداورة او غيره بل تعتبر ان الحكومة المقبلة يجب ان تركز على الاصلاح وان الرئيس الفرنسي ماكرون ينتظر من القيادات اللبنانية ان تساعد نفسها في الاتفاق على تشكيل الحكومة، وبعدها تقوم فرنسا بالمساعدة في تذليل العقبات، لكن المسؤولية الاولى تقع على المسؤولين اللبنانيين والسياسيين، وفرنسا لا تريد ان تكون بديلا عنهم.

المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى