أخبار لبنانابرز الاخباراقتصاد 2026تقارير وإحصاءاتمقالات خاصة

خاص – بعد سنوات من الانكماش… ماذا توقع ستاندرد تشارترد للبنان في العام 2026؟

توقّع بنك “ستاندرد تشارترد” أن يسجّل الاقتصاد اللبناني نموًا في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 5% في عام 2025، مشيرًا إلى أن لبنان عاد إلى مسار النمو بعد سبع سنوات متتالية من الانكماش. كما رجّح البنك أن يستمر هذا الزخم في عام 2026، مع تحقيق نسبة نمو مماثلة، شرط مواصلة الإصلاحات المرتبطة ببرنامج مرتقب مع صندوق النقد الدولي.

وفي تقريره، الذي ورد في النشرة الاسبوعية لبنك بيبلوس Lebanon this week وقد حصل موقعنا Leb Economyعلى نسخة منه، توقّع البنك أن يعود الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى مستواه ما قبل الأزمة، والمقدّر بنحو 55 مليار دولار، بحلول عام 2028، مدفوعًا بإرتفاع الاستهلاك وتحسّنٍ محدود في الاستثمارات، لا سيما مع انطلاق جهود إعادة الإعمار في مرحلة ما بعد الحرب.

في المقابل، حذّر التقرير من السيناريو “الأسوأ”، الذي يفترض تباطؤ نمو الاستثمارات وتأخّر الإصلاحات السياسية والهيكلية، ما قد يعرقل التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي. وفي هذه الحالة، قد يتأخّر تعافي الناتج المحلي الإجمالي الإسمي إلى ما بعد عام 2032.

وعلى الصعيد التشريعي، توقّع البنك أن يُقرّ مجلس النواب اللبناني قانون الفجوة المالية قبل الانتخابات النيابية المقرّر إجراؤها في أيار 2026. كما أشار إلى أن زيادة الاستثمارات، وتنفيذ الإصلاحات السياسية والاقتصادية، إضافة إلى الدمج التدريجي للاقتصاد غير الشرعي في الاقتصاد الوطني، من شأنها دعم النمو على المديين المتوسط والطويل.

وتطرق التقرير إلى تقديرات وزارة الاقتصاد والتجارة التي تشير إلى أن لبنان يحتاج إلى استثمارات خارجية تتراوح بين 70 و100 مليار دولار خلال العقد المقبل. كما أكّد أن زخم الإصلاحات تسارع خلال عام 2025، ما يمهّد الطريق للتوصل إلى اتفاق على مستوى خبراء صندوق النقد الدولي، رغم استمرار المخاطر السياسية التي قد تعرقل مسار الإصلاح، ولا سيما مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي.

وأشار البنك إلى أن عام 2026 قد يشهد تحديات إضافية على صعيد الإصلاحات، نتيجة الانتخابات النيابية في أيار والوقت المتوقع لتشكيل حكومة جديدة. واعتبر التقرير أن الإصلاحات السياسية تشكّل المدخل الأساسي للإصلاح الاقتصادي، وأن أي تحوّل اقتصادي فعلي في لبنان يبقى رهنًا بتحقيق تقدم سياسي ملموس.

وفي ما يتعلّق بالمؤشرات المالية، توقّع ستاندرد تشارترد أن يحقق الميزان المالي للحكومة فائضًا بنسبة 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي في أعوام 2025 و2026 و2027. كما رجّح أن يبلغ معدل التضخم 15% في عام 2025، و14% في عام 2026، و12% في عام 2027، في حين قد يستقر عجز الحساب الجاري عند مستوى 20% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الأعوام الثلاثة نفسها.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى